واضافت ، رئيسة المكتب الولائي للاتحاد الجزائري لترقية السياحة وحماية البيئة بقسنطينة، أن الطبعة الثامنة للمعرض الدولي للسياحة والأسفار "سيرتا" شكلت فرصة للتعريف بالموروث الثقافي اللامادي الذي تزخر به مدينة قسنطينة، بمشاركة 50 عارضاً من الجزائر وعدة دول إفريقية وأجنبية.
وأوضحت المتحدثة أن التظاهرة تهدف إلى تنشيط القطاع السياحي وتعزيز حضوره في مختلف المجالات، من خلال فتح فضاءات للتبادل والتعاون بين مختلف الفاعلين في المجال. كما أبرزت أن المعرض ساهم في خلق فرص جديدة لعقد شراكات واتفاقيات بين المتعاملين السياحيين على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب تمكين حرفيي ولاية قسنطينة من عرض منتجاتهم والتعريف بتراثهم المادي واللامادي أمام جمهور واسع من الزوار والمهتمين بالسياحة والصناعات التقليدية.
من جانبها، أكدت برناوي غالية، رئيسة جمعية الأطباق لترقية الفتاة والمرأة الريفية بولاية أدرار، أن المشاركة في الصالون الدولي للسياحة والأسفار "سيرتا" بقسنطينة شكلت فرصة للتعريف بالمنتوج الجزائري الأصيل وإبراز ثراء الصناعات التقليدية المحلية.
وأوضحت المتحدثة أن الجمعية شاركت بمجموعة متنوعة من المنتجات التقليدية التي تعكس خصوصية الموروث الثقافي الجزائري، مشيرة إلى أن الجناح عرف إقبالاً ملحوظاً من الزوار الذين أبدوا اهتماماً كبيراً بالتعرف على طرق صناعة الحرف اليدوية التقليدية وأسرار المحافظة عليها.
وأضافت أن المشاركين كانوا بمثابة سفراء لولاياتهم من خلال التعريف بالمقومات السياحية والصناعات التقليدية التي تزخر بها مناطقهم، مؤكدة أن التفاعل الإيجابي للزوار يعكس تنامي الوعي بأهمية حماية التراث الشعبي والمحافظة عليه باعتباره جزءاً أساسياً من الهوية الثقافية الوطنية.
مدني عبيد: بني عباس تزخر بمقومات سياحية تجمع بين الواحات والصناعات التقليدية
وفي إطار الترويج للوجهات السياحية الجزائرية، استعرض مدني عبيد، ممثل الديوان المحلي للسياحة ببلدية الواط التابعة لولاية بني عباس، أبرز المؤهلات الطبيعية والثقافية التي تتميز بها المنطقة، مؤكداً أن مشاركته في الصالون الدولي للسياحة والأسفار "سيرتا" تأتي بهدف التعريف بالإمكانات السياحية التي تزخر بها الولاية.
وأوضح المتحدث أن هذه المشاركة تعد الثانية له في الصالون بعد حضوره في الطبعة السابعة، مشيراً إلى أن ولاية بني عباس تمتلك مقومات سياحية متنوعة تجعلها من أبرز الوجهات الصحراوية في الجزائر.
وأضاف أن المنطقة تشتهر بواحات النخيل الممتدة والمناظر الطبيعية الخلابة، إلى جانب الأنشطة السياحية الصحراوية، على غرار التزحلق على الرمال، فضلاً عن الصناعات التقليدية التي تعكس أصالة المنطقة وتراثها العريق.
وأكد أن مثل هذه التظاهرات تساهم في التعريف بالمخزون السياحي الذي تزخر به ولايات الجنوب، وتفتح المجال أمام استقطاب الزوار والترويج للوجهات السياحية الجزائرية على نطاق أوسع.
لزهر قدري: حرفة تقطير الزهور والأعشاب إرث عائلي يعكس أصالة التراث الجزائري
وفي ركن الصناعات التقليدية والحرف التراثية، استقطب لزهر قدري، الفلاح المنحدر من بلدية حامة بوزيان بولاية قسنطينة، اهتمام زوار الصالون الدولي للسياحة والأسفار "سيرتا"، من خلال عرضه لمجموعة من المنتجات الطبيعية المستخرجة عبر تقنيات تقليدية في تقطير الزهور والأعشاب، وهي حرفة توارثها عن الآباء والأجداد وما يزال متمسكاً بها إلى اليوم.
وأوضح المتحدث أنه متخصص في تقطير عدد من النباتات والزهور المعروفة باستعمالاتها المختلفة، على غرار ماء الزهر وماء الورد والبابونج والزعتر والشيح، مؤكداً أن هذه المهنة تعد جزءاً من الموروث الثقافي المحلي الذي حافظ على استمراريته عبر الأجيال رغم التغيرات التي شهدتها أنماط الحياة الحديثة.
وأشار لزهر قدري إلى أن حرفة التقطير ليست مجرد نشاط تقليدي، بل تمثل إرثاً عائلياً متجذراً في الذاكرة الشعبية، حيث تعلم أصولها وتقنياتها من والده وجده، اللذين حرصا على نقل هذا الموروث إليه، شأنه شأن العديد من الحرف التقليدية التي كانت تشكل جزءاً من الحياة اليومية للعائلات الجزائرية.
وأضاف أن مشاركته في الصالون الدولي للسياحة والأسفار بقسنطينة تندرج ضمن مساعيه للتعريف بهذه الحرفة والمحافظة عليها من الاندثار، لافتاً إلى أنه شارك في أربع طبعات من الصالون، إلى جانب حضوره في العديد من المعارض والتظاهرات المحلية والوطنية التي تعنى بالصناعات التقليدية والتراث الثقافي.
وأكد المتحدث أن الحرف التقليدية تشكل عنصراً أساسياً في دعم السياحة الثقافية والتعريف بخصوصيات مختلف مناطق الجزائر، مشيراً إلى أن الزوار أبدوا اهتماماً بالتعرف على مراحل التقطير التقليدي واستعمالات المنتجات الطبيعية المستخرجة من الأعشاب والزهور.