15
0
توقرت تحتضن الملتقى السنوي الثالث حول التمكين السياسي للمرأة

احتضنت ولاية توقرت فعاليات الملتقى السنوي الثالث حول التمكين السياسي للمرأة، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز دور المرأة في الحياة العامة وترسيخ مبادئ المشاركة السياسية الفاعلة، وذلك بمبادرة من حركة مجتمع السلم " حمس" بولاية توقرت، وبحضور نخبة من الفاعلات في الشأن العام، إلى جانب ممثلين عن المجتمع المدني وشخصيات فكرية وإعلامية.
محمد الحسان رمون
ويأتي تنظيم هذا الملتقى في سياق الاهتمام المتزايد بقضايا المرأة ودورها المحوري في مسار التنمية السياسية والاجتماعية، حيث شكّل فضاءً مفتوحًا للحوار وتبادل الآراء حول واقع مشاركة المرأة في العمل السياسي، والإكراهات التي ما تزال تحدّ من حضورها الفعلي في مواقع صنع القرار، مع التأكيد على أن تمكين المرأة سياسيًا يُعدّ أحد المرتكزات الأساسية لبناء مجتمع متوازن وقادر على مواجهة التحديات.
وتضمّن برنامج الملتقى مداخلات قيّمة ونقاشات معمّقة تناولت جملة من المحاور المرتبطة بدور المرأة في الحياة السياسية والتنموية، وآليات تعزيز الوعي السياسي لديها، إضافة إلى أهمية التكوين والتأطير في إعداد قيادات نسوية قادرة على الانخراط بفعالية في الشأن العام وتحمل المسؤوليات، إلى جانب عرض تجارب ونماذج ناجحة في مجال التمكين السياسي للمرأة على المستويين المحلي والوطني.
وأكد المتدخلون خلال أشغال الملتقى على أن تمكين المرأة لا يقتصر على سنّ القوانين أو النصوص التنظيمية فحسب، بل يستوجب تضافر الجهود بين مختلف الفاعلين من أحزاب سياسية، وهيئات المجتمع المدني، والمؤسسات الإعلامية، من أجل توفير بيئة داعمة ومحفّزة لمشاركتها السياسية، وضمان ممارسة حقوقها كاملة في مختلف الاستحقاقات والمبادرات الوطنية والمحلية.
كما شدّد المشاركون على أهمية ترقية الخطاب الإعلامي المتعلق بقضايا المرأة، وتكريس ثقافة المشاركة والمسؤولية، بما يعزّز حضور المرأة كشريك فعلي في صنع القرار، ويسهم في إرساء مبادئ الديمقراطية التشاركية والتنمية المستدامة.
وفي ختام الملتقى، ثمّن الحاضرون هذه المبادرة التي تعكس الوعي المتزايد بأهمية قضايا المرأة ومكانتها في المجتمع، داعين إلى مواصلة تنظيم مثل هذه الفعاليات الهادفة وتوسيع نطاقها، لما لها من دور فعّال في رفع مستوى الوعي السياسي وترسيخ ثقافة المشاركة، مؤكدين أن التمكين السياسي للمرأة ليس خيارًا ظرفيًا، بل ضرورة حتمية لبناء مستقبل أكثر عدلًا وتوازنًا.

