حلّ الوزير الأول، سيفي غريب، اليوم السبت ، بولاية عنابة في زيارة عمل وتفقد، خصّصت للوقوف على مدى تقدّم أشغال توسعة ميناء عنابة، ولاسيما إنجاز الرصيف المنجمي المندرج ضمن مشروع الفوسفات المدمج، حسب ما أفاد به بيان لمصالح الوزارة الأولى.
أمال بن علاق
ووفق ذات المصدر، فإن الوزير الأول، كان مرفوقا في هذه الزيارة بكلّ من وزير الدولة، وزير الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة، محمد عرقاب، ووزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، سعيد سعيود، ووزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، عبد القادر جلاوي، ووزير الصناعة يحيى بشير، ووزير المجاهدين وذوي الحقوق عبد المالك تاشريفت.
وأضاف البيان، أن هذه الزيارة تندرج في إطار تنفيذ تعليمات رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، المتعلقة بضرورة تسريع وتيرة إنجاز الرصيف المنجمي ضمن مشروع توسعة ميناء عنابة، بالنظر إلى أهميته الاستراتيجية في دعم سلسلة الفوسفات الوطنية، وتعزيز قدرة الميناء على استقبال الشحنات الكبرى وتحسين تدفق الصادرات نحو الأسواق العالمية.
حيث أسدى الوزير الأول تعليمات إلى مختلف المؤسسات المتدخلة في إنجاز المشروع، شدّد فيها على الالتزام الصارم بآجال الإنجاز، واحترام دفاتر الشروط، وتسخير الموارد البشرية والمادية اللازمة، بما يضمن استلام الرصيف المنجمي في الآجال المحددة ووفق معايير الجودة والسلامة المعمول بها.
وحسب ذات المصدر، سيُخصَّص الرصيف المنجمي قيد الإنجاز لاستقبال ومعالجة نحو 10ملايين طن سنويًا من الفوسفات والمواد الفوسفاتية، التي سيتم نقلها عبر الخط المنجمي الشرقي للسكة الحديدية، ضمن منظومة لوجستية متكاملة تربط مواقع الإنتاج بمرافق التصدير.
وأكد البيان أن ربط منجم واد الحدبة للفوسفات بولاية تبسة بميناء عنابة عبر سكة حديدية عصرية مزدوجة، من شأنه تقليص كلفة النقل عند التصدير، وتحسين مردودية سلسلة الفوسفات الوطنية، وتعزيز تنافسية المنتوج الجزائري في الأسواق الدولية.
ويكتسي هذا المشروع أهمية استراتيجية بالغة، لكونه يندرج ضمن مساعي دعم سلسلة الفوسفات الوطنية، وتعزيز قدرات ميناء عنابة على استقبال البواخر ذات الحمولة الكبيرة المخصّصة لنقل الفوسفات ومشتقاته نحو الأسواق الخارجية.
ويتضمن المشروع إنجاز منصة قاعدية، وإطالة الحاجز الرئيسي للميناء بمسافة 1.400 متر، وإنشاء رصيف منجمي بعمق 16 مترًا وطول 1.600 متر، إلى جانب تهيئة ساحات خلفية بمساحة 82 هكتارًا، فضلًا عن حفر الحوض إلى العمق المطلوب.
ومن شأن هذا المشروع الهيكلي أن يساهم في تعزيز البنية التحتية القاعدية الوطنية، ودعم الاقتصاد الوطني، وخلق مناصب شغل مباشرة وغير مباشرة، وتنشيط الحركية الاقتصادية بالمنطقة الشرقية للبلاد، تنفيذًا لتوجيهات السلطات العليا في البلاد.