29
0
“نبوغ” تُطلق من بومرداس مسابقة مبتكرة تجمع بين الروبوتيك والقراءة التفاعلية

في أجواء علمية وثقافية مميزة، صنعت الجمعية الولائية للطفولة والشباب “نبوغ” بولاية بومرداس الحدث، بإعلانها الرسمي عن إطلاق المسابقة الولائية للروبوتيك والقراءة التفاعلية في طبعتها الأولى، وذلك بمناسبة إحياء يوم العلم، في مبادرة تربوية رائدة تستهدف فئتي الأطفال والناشئة، وتمزج بين متعة القراءة وحداثة التكنولوجيا.
محمد الحسان رمون
وجرت مراسم إعطاء إشارة الانطلاق تحت إشراف رئيس المجلس الشعبي الولائي، يوسف طلاش، خلال احتفالية احتضنتها حاضنة أعمال جامعة بومرداس، بحضور نخبة من الأدباء والأساتذة الجامعيين والإطارات، إلى جانب ممثلين عن السلطات المحلية وطلبة جامعيين.
ويعكس هذا المشروع التربوي توجهًا حديثًا نحو بناء جيل مبدع ومبتكر، من خلال إدماج الروبوتيك في العملية التعليمية وربطه بالقراءة التفاعلية، بما يعزز تنمية مهارات التفكير العلمي والإبداعي لدى الأطفال.
وتضمن برنامج التظاهرة فقرات علمية وأدبية ثرية، نشطها الأستاذ الدكتور بهون علي سعيد، نائب رئيسة الجمعية وأستاذ التعليم العالي المتخصص في أدب الطفل، حيث أبرز الدور المحوري لأدب الطفل في تشكيل وعي الأجيال الصاعدة. كما تم تقديم عرض مفصل حول نشاطات الجمعية من طرف الأمين العام محمد فهمي براهيمي، إلى جانب مداخلات أدبية وفكرية لكل من الأدباء رابح خدوسي، الطاهر حسيني، وحسين عبروس، فضلاً عن مداخلة علمية للأستاذة الدكتورة أمينة مزيان، مديرة مركز تطوير المقاولاتية، حول دور واجهات الجامعة في دعم روح الابتكار والمقاولاتية.
وشهدت التظاهرة أيضًا لحظات إبداعية متميزة، من خلال إلقاءات شعرية قدمها مكتب الشعر البومرداسي، ممثلاً في الشاعر حسين ممادي، ما أضفى على الحدث طابعًا ثقافيًا يجمع بين الفكر والإبداع.
وفي تصريح لها، أكدت رئيسة الجمعية، الأديبة فوزية حمدون، أن هذه المبادرة تندرج ضمن رؤية استراتيجية تهدف إلى تعميم ثقافة الروبوتيك والقراءة التفاعلية عبر مختلف مناطق الولاية، بما في ذلك القرى والمداشر، مع ضمان تكافؤ الفرص بين الأطفال.
كما كشفت عن إطلاق برنامج لتكوين مدربين في مجال الروبوتيك، بغية توسيع دائرة الاستفادة وتعزيز هذا المسار التربوي.
وتستهدف المسابقة الفئة العمرية من 5 إلى 18 سنة، حيث تُحفّز المشاركين على تقديم مشاريع مبتكرة تجمع بين الجانبين التكنولوجي والمعرفي، في تجربة تعليمية قائمة على الإبداع والتجريب.
ومنذ تأسيسها في الفاتح من ديسمبر 2025، تواصل جمعية “نبوغ” العمل على تطوير أنشطة تربوية نوعية قائمة على مبدأ “التعلم بالممارسة”، عبر تنظيم ورشات في الروبوتيك والذكاء الاصطناعي، إلى جانب أنشطة أدبية وفنية تُسهم في تنمية قدرات الأطفال بشكل متكامل.
كما تطمح الجمعية، ضمن رؤيتها المستقبلية، إلى توسيع نطاق نشاطها من خلال تنظيم مسابقات وطنية والمشاركة في تظاهرات دولية، إضافة إلى إطلاق ملتقيات أدبية وتأسيس “مسرح نبوغ للطفل”، في خطوة ترمي إلى تعزيز حضور الثقافة في المسار التربوي.

واختُتمت فعاليات الاحتفالية بتكريم عدد من الشخصيات الأدبية والعلمية وفاعلين في المجتمع المدني، تقديرًا لإسهاماتهم في دعم الطفولة والإبداع، تلتها جلسة بيع بالتوقيع ومأدبة إفطار على شرف الضيوف.

وتؤكد هذه المبادرة أن الاستثمار في الطفولة يظل رهانًا حقيقيًا على المستقبل، وأن الجمع بين القراءة والتكنولوجيا يمثل مدخلاً أساسيًا لبناء جيل واعٍ، مبدع، وقادر على مواكبة تحديات العصر.


