103
0
المدرسة العليا للأساتذة بالقبة تكرّم الأستاذ المرحوم محمد بن قادة
إحتفاء بيوم العلم
احتضنت المدرسة العليا للأساتذة "الشيخ محمد البشير الإبراهيمي"، بالقبة الجزائر، اليوم الأربعاء، فعاليات الإحتفاء بذكرى يوم العلم المصادف لتاريخ 16 أفريل من كل سنة.
كريمة بندو
جرت مراسم الإحتفال بقاعة المحاضرات التابعة للمكتبة الرئيسية، وتضمنت برامج منوعة، افتتحت بكلمة لمدير المدرسة العليا للأساتذة، الطاهر بلال، أبرز من خلالها أهمية العلم ودوره في بناء الأمم، مؤكدا أهمية البحث العلمي والابتكار ومساهمته في التطور الاقتصادي والتنموي.
تلتها فقرة تكريمية للأستاذ المرحوم محمد بن قادة، الذي يعد شخصية رائدة من أعلام الرياضيات والتعليم في الجزائر (1923-2006)، وهو من أبرز الأستاذة الذين قامت عليهم المدرسة الأساسية خلال السبعينيات، فوضع مناهجها وألّف كتبها، وعندما أحيل على التقاعد عام 1986، لم يستسلم للفراغ، والتحق بالمدرسة العليا للأساتذة بالقبة لتدريس مادة الرياضيات، وظل يقوم بهذه المهمة حتى وافته المنية سنة (2006).

كما قدم المدير العام لديوان المطبوعات الجامعية، زين العابدين بومليط، آخر إصدارات المرحموم محمد بن قادة، كما أشرف على تكريمه أيضا.
من جهته ألقى مدير مخبر المعادلات التفاضلية ذات المستقات الجزئية غير الخطية وتاريخ الرياضيات، الأستاذ عبد العزيز شوتوري، كلمة أبرز من خلالها اسهامات الأستاذ محمد بن قادة في تعليمية الرياضيات بالمدرسة.
فيما قدّمت الأستاذة أسماء بن قادة ـ التي تلقت التكريم نيابة عن والدها ـ نبذة عن حياة الراحل، الذي جمع بين حبّ المعرفة وخدمة الوطن، وأسهم في تكوين أجيال من الطلبة والأساتذة، وترك بصمة عميقة في إصلاح المنظومة التربوية وتأليف الكتب المدرسية وترسيخ مكانة الرياضيات.
وقالت الأستاذة بن قادة أن والدها ساهم في مجال التربية والتعليم، سيما فيما يتعلق بالرياضيات، فساهم في وضع البرامج التعليمية وترجمة كتب الرياضيات إلى اللغة العربية، ولم ينقطع عن تعليم الرياضايات حتى وافته المنية سنة 2006.
وعرف الراحل لدى جميع من عاشره بأخلاقه العالية وتواضعه المنقطع النظير، ولم يملّ
ولم يكل من طلب العلم.
كما ألقى وزير الصناعة والمناجم الأسبق عبد النور كرمان، باعتباره "خبير في مجال الطاقة والمناجم"، كلمة تناول من خلالها تاريخ قطاع الكهرباء في الجزائر من الاستقلال حتى مطلع الثمانينات.
وتحدث الخبير والوزير السابق والذي كان له الفضل في كهربة الجزائر عن ظروف ربط القرى والمداشر بالكهرباء، و تعميم الانارة في كافة ربوع الوطن، خلال ترأسه لشركة سونالغاز، لمدة تزيد عن 14دسنة.

وتطرق الأستاذ كرمان، لمرحلة البناء والتشييد التي تلت الاستقلال، بفضل سواعد اطارات الجزائر رغم قلتهم، إلا أن حبهم للوطن وتضحياتهم، وكذا تركيزهم على التكوين، هو ما مكنهم من تجسيد عدة مشاريع تنموية.
وختم قوله بتوجيه رسالة للشباب بمناسبة يوم العلم، يحثهم على الاجتهاد والعمل والسعي لنيل العلوم، مع الالتزام والانضباط لحمل المشعل ومواصلة معركة البناء والتقدم.
تجدر الإشارة إلى أنه تم تأجيل محاضرة الأستاذ محجوب بن رضوان، بعنوان "غار جبيلات آفاق متعددة الأشكال"، إلى موعد آخر.
كما شمل البرنامج وصلات موسيقية قدّمها طلبة قسم علوم الموسيقى بالمدرسة العليا للأساتذة.
يذكر أن أروقة المدرسة العليا للرياضيات، تميزت بتنظيم معارض طلابية تتواصل إلى يوم غد 16 أفريل تزامنا مع الإحتفالات المخلدة ليوم العلم ، وخصصت لعرض مشاريع الطلبة في مجالات الابتكار والذكاء الاصطناعي، ومعرض الكتاب.

