214
0
أنصار "شباب أوراس باتنة" يتهمون رئيس البلدية بمحاولة التأثير على نتيجة مباراة.. والمسؤول ينفي ويؤكد حياده.

في ظل تصاعد الجدل حول مزاعم "تسييس الرياضة" وتأثير السلطات المحلية على النزاهة الرياضية وجهت لجنة أنصار فريق شباب أوراس باتنة اتهامات خطيرة لرئيس بلدية باتنة نور الدين بلومي بتجاوز صلاحياته ومحاولة التأثير على نتيجة مباراة كروية بالتأثير على ممونين لتقديم دعم "بمنحة مغرية" لفريق معين.
ضياء الدين سعداوي
اتهامات الأنصار: "انحراف خطير" و"خرق للحياد"
في بيان تنديدي حاد وصفت لجنة أنصار شباب أوراس باتنة تصرف رئيس البلدية بأنه "غير مسؤول" ويمثل "انحرافا خطيرا عن القيم الأخلاقية والرياضية" ، وأكد البيان أن هذا الفعل يشكل "خرقا فاضحا لمبدأ الحياد الذي يفترض أن يلتزم به أي مسؤول عمومي" واعتبرته "تدخلاً سافرا في الشأن الرياضي ومحاولة مكشوفة للتأثير على نتائج المنافسة"، ما يمس بنزاهتها ويضرب أسس تكافؤ الفرص.
وحذر البيان من أن "الزج بالمال والنفوذ في المنافسات الرياضية يعد سابقة خطيرة تهدد مصداقية الرياضة المحلية وتسيء إلى صورة الولاية ومؤسساتها"مؤكدا رفض اللجنة جملة وتفصيلا لكل الممارسات التي "تفرغ الحسابات الضيقة والمصالح الشخصية في ميدان يفترض أن تحكمه القيم النبيلة لا المال ولا النفوذ".
رد رئيس البلدية: "نحن على نفس المسافة من جميع الأفرقة"
من جهته نفى رئيس بلدية باتنة نور الدين بلومي في تصريح خاص لموقع "بركة نيوز" هذه الإتهامات جملة وتفصيلاً.ط، وفسر حضوره لمأدبة عشاء أقيمت على شرف فريق آخر (مولودية باتنة) بأنه استجابة لدعوة تلقاها بالتوازي مع حضور رئيس الدائرة وممثل عن المجلس الشعبي الولائي، فيما اعتذر الوالي لالتزامات عمل، و حضورهم بدورهم مأدبة العشاء كان تمثيلاً رسمياً للسلطات المحلية في مثل هذه النشاطات.
وأكد بلومي قائلاً: "لم ندل بأي كلام أو تصريح يخدم مصلحة فريق من الأفرقة" أو نادي من الأنظية مؤكداً على أن السلطات المحلية "على نفس المسافة مع جميع الأفرقة الرياضية بباتنة ونشجع كل الأفرقة بنفس الكيفية"، وأضاف أن أي فريق يرسل دعوة، فإنهم يستجيبون لها انطلاقاً من دورهم التشجيعي العام للرياضة المحلية.
خلفية الأزمة وتداعياتها المحتملة
يأتي هذا الخلاف في إطار المنافسة الرياضية المحتدمة بين أندية باتنة ويعكس حساسية بالغة لدى الجماهير والأنصار تجاه أي تصرف قد يفسر على أنه تحيز أو محاباة من قبل المسؤولين.
ويطرح الحادث تساؤلات حول حدود دور السلطات المحلية في دعم الرياضة وضرورة الفصل الواضح بين التشجيع العام الذي يخدم القطاع بكامله وأي إجراءات قد تفهم على أنها دعم انتقائي لفريق على حساب آخر مما يهدد مبدأ المنافسة الشريفة وينتقص من مصداقية الإنجازات الرياضية.
مطالبات بتوضيح رسمي وضمانات للحياد الرياضي
في ضوء التصريحات المتناقضة ينتظر الرأي العام الرياضي في باتنة وأوساط الشارع المحلي توضيحاً أكثر رسمية وشفافية من الجهات المعنية ربما من خلال لجنة الإنضباط بالإتحادية الولائية أو الجهات الرقابية لتسليط الضوء على حيثيات ما جرى والوقوف على حقيقة الإدعاءات المطروحة.
كما تبرز الحاجة إلى وضع أطر واضحة وصارمة تضمن حياد جميع المؤسسات العامة في التعامل مع النشاط الرياضي وتحول دون استخدام المناصب أو المال العام في التأثير على المجال الرياضي حفاظاً على روح الرياضة ونزاهة المنافسة التي هي أساس ازدهارها.

