5

0

يوم دراسي بعنوان: على خطى بولوغين..أشير تجمع المدية ومليانة وجزائر بني مزغنة

بواسطة: بركة نيوز
 
نظم الديوان المحلي للسياحة لبلدية المدية، وتحت إشراف مديرية الثقافة والفنون، اليوم الدراسي الوطني الموسوم بـ "على خطى بولوغين… من أشير إلى المدن العتيقة: المدية، مليانة، وجزائر بني مزغنة" وذلك يوم 19 نوفمبر 2025 بالمكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية بالمدية.
 
كريمة بندو
 
عرفت التظاهرة حضور أساتذة ودكاترة وباحثين من جامعات المدية وتيبازة والجزائر، إلى جانب المرشدين السياحيين، وفاعلين ثقافيين، والجمعيات، والهيئات الشريكة، مما منح اللقاء بعدًا أكاديميًا ومهنيًا رفيعًا.

حيث تم تسليط الضوء على موقع أشير الأثري الذي أسسه زيري بن مناد سنة 936م فوق سفح جبل التيطري، باعتباره النواة الأم التي انطلقت منها يد المعمار الزيري لتشييد ثلاث حواضر كبرى ما تزال شامخة إلى اليوم: المدية، مليانة، والجزائر.
 
 واندمج البعد التاريخي للموقع في مجمل المداخلات العلمية التي أبرزت دوره السياسي والعمراني خلال القرن العاشر، حين احتضن قصورًا وأسوارًا ومساجد ضخمة شكلت ملامح أول عاصمة للدولة الزيرية في المغرب الأوسط.

وافتتحت مديرة الثقافة والفنون أشغال اللقاء بكلمة أبرزت فيها أهمية المشروع الثقافي الذي يجمع بين التاريخ والبحث العلمي والسياحة المستدامة، تلتها كلمة رئيس الديوان المحلي للسياحة الذي دعا إلى رؤية جديدة لتثمين موقع أشير وربطه بالمسالك السياحية الثقافية للمدن الثلاث.
 
فيما قدّم الباحثون سلسلة مداخلات غنية تمحورت حول آليات تثمين التراث وإعادة قراءة علاقة أشير بالقصبات العتيقة، باعتبارها امتدادًا حضاريًا متكاملاً يجسد عمق الترابط العمراني والمعماري الذي تركته الدولة الزيرية في الجزائر.

وعقب اليوم الدراسي، نظّم الديوان المحلي للسياحة جولة تاريخية لفائدة المشاركين عبر قصبة المدية، شملت الحنايا الرومانية، باب لقواس، المسجد الحنفي، ضريح سيدي سليمان، ومنارة الجامع لحمر، قبل أن تختتم بزيارة المتحف العمومي الوطني للفنون والتقاليد الشعبية. وقد شكلت هذه الجولة امتدادًا عمليًا للنقاشات العلمية، إذ لامس المشاركون على الأرض كيف انتقلت بصمة أشير العمرانية إلى النسيج التاريخي للمدية، المدينة التي كانت إحدى اللبنات الثلاث في المشروع الحضاري الزيري، إلى جانب مليانة وجزائر بني مزغنة.

وفي سياق متصل، كان الديوان المحلي للسياحة قد نظم يوم 12 نوفمبر 2025 تجوالًا تعريفياً (Eductour) نحو موقع أشير ومنزه بنت السلطان بالكاف الأخضر، بحضور أساتذة وباحثين ومرشدين سياحيين وإعلاميين.
وسمحت هذه الزيارة بتقديم قراءة ميدانية للمدينة الزيرية التي كانت تضم تجمعات كبرى مثل أشير الشرقية والبنية ومنزه بنت السلطان، وهي معالم صُنفت وطنيًا منذ 1968 لما تحمله من قيمة تاريخية وروحية ومعمارية فريدة. وقد شكل التجوال مناسبة لإحياء النقاش حول ضرورة حماية الموقع وإعادة إطلاق الحفريات العلمية به، خاصة بمنطقة البنية، التي تُعرف تاريخيًا بـ"أشير بولوغين".

وتوّجت فعاليات اليوم الدراسي بجملة من التوصيات التي دعت إلى إعادة بعث الحفريات العلمية في موقع أشير، وترقية التظاهرة إلى صبغة إقليمية، ووضع لوحات تعريفية بالموقع الأثري ومحيطه، وتشجيع الأبحاث الجامعية حول تاريخ الزيريين، فضلًا عن إدراج المسالك السياحية الثقافية كآلية أساسية لبعث التنمية المحلية، وإشراك صناع المحتوى في الترويج لموقع أشير بوصفه موردًا ثقافيًا واقتصاديًا واعدًا.


 

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services