5
0
يوم دراسي بعنوان: على خطى بولوغين..أشير تجمع المدية ومليانة وجزائر بني مزغنة
.jpg)
حيث تم تسليط الضوء على موقع أشير الأثري الذي أسسه زيري بن مناد سنة 936م فوق سفح جبل التيطري، باعتباره النواة الأم التي انطلقت منها يد المعمار الزيري لتشييد ثلاث حواضر كبرى ما تزال شامخة إلى اليوم: المدية، مليانة، والجزائر.
وافتتحت مديرة الثقافة والفنون أشغال اللقاء بكلمة أبرزت فيها أهمية المشروع الثقافي الذي يجمع بين التاريخ والبحث العلمي والسياحة المستدامة، تلتها كلمة رئيس الديوان المحلي للسياحة الذي دعا إلى رؤية جديدة لتثمين موقع أشير وربطه بالمسالك السياحية الثقافية للمدن الثلاث.
وعقب اليوم الدراسي، نظّم الديوان المحلي للسياحة جولة تاريخية لفائدة المشاركين عبر قصبة المدية، شملت الحنايا الرومانية، باب لقواس، المسجد الحنفي، ضريح سيدي سليمان، ومنارة الجامع لحمر، قبل أن تختتم بزيارة المتحف العمومي الوطني للفنون والتقاليد الشعبية. وقد شكلت هذه الجولة امتدادًا عمليًا للنقاشات العلمية، إذ لامس المشاركون على الأرض كيف انتقلت بصمة أشير العمرانية إلى النسيج التاريخي للمدية، المدينة التي كانت إحدى اللبنات الثلاث في المشروع الحضاري الزيري، إلى جانب مليانة وجزائر بني مزغنة.
وفي سياق متصل، كان الديوان المحلي للسياحة قد نظم يوم 12 نوفمبر 2025 تجوالًا تعريفياً (Eductour) نحو موقع أشير ومنزه بنت السلطان بالكاف الأخضر، بحضور أساتذة وباحثين ومرشدين سياحيين وإعلاميين.
وتوّجت فعاليات اليوم الدراسي بجملة من التوصيات التي دعت إلى إعادة بعث الحفريات العلمية في موقع أشير، وترقية التظاهرة إلى صبغة إقليمية، ووضع لوحات تعريفية بالموقع الأثري ومحيطه، وتشجيع الأبحاث الجامعية حول تاريخ الزيريين، فضلًا عن إدراج المسالك السياحية الثقافية كآلية أساسية لبعث التنمية المحلية، وإشراك صناع المحتوى في الترويج لموقع أشير بوصفه موردًا ثقافيًا واقتصاديًا واعدًا.

