62
0
ياسين وليد يترأس لقاءاً وطنياً حول تسوية العقار الفلاحي

ترأس ياسين وليد، وزير الفلاحة، اليوم السبت لقاءاً وطنياً جمع إطارات ومديري الديوان الوطني للأراضي الفلاحية على المستوى الولائي.
ضياء الدين سعداوي
و قد خصص هذا الإجتماع لتقييم مدى التقدم المحرز في عملية تسوية العقار الفلاحي، وذلك في إطار تنفيذ تعليمات رئيس الجمهورية وتجسيداً لورقة طريق القطاع للفترة 2026-2027.
وقد تناول اللقاء، الذي احتضنه مقر الوزارة، عرضاً شاملاً لوضعية ملف تسوية العقار الفلاحي في ضوء المنشور الوزاري رقم 02 المؤرخ في جوان 2025، وقانون الإمتياز الفلاحي، لاسيما ما يتعلق بتحويل حق الإنتفاع إلى حق الإمتياز، بالإضافة إلى مختلف النصوص والتنظيمات القانونية المعمول بها. كما تم التطرق إلى آفاق الولوج إلى هذا المورد غير المتجدد واستغلاله بصورة مستدامة وبراغماتية.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد الوزير على الأهمية البالغة التي توليها الدولة لمسألة تسوية العقار الفلاحي، بوصفه ركيزة أساسية للأمن الغذائي، مؤكداً على ضرورة رفع التعقيدات التنظيمية والإدارية وتيسير الولوج إليه، بما يفضي إلى تحرير الإستثمار الفلاحي.
وفي سياق متصل، كشف ياسين وليد أن مشروع القانون الجديد المتعلق بالعقار الفلاحي، الموجود حالياً قيد الدراسة لدى الأمانة العامة للحكومة، يهدف إلى جمع مختلف النصوص التنظيمية المؤطرة للعقار في قانون موحد يكرس مبدأ حماية العقار الفلاحي من شتى الإعتداءات، ويخفف الإجراءات الإدارية المتعلقة بالحصول عليه، مما سيشجع على الإستثمار في هذا القطاع الحيوي.
كما أعلن الوزير عن إطلاق وزارة الفلاحة خلال هذه السنة لعملية وطنية لتوصيف التربة، بهدف وضع خرائط شاملة لطبيعة التربة وخصائصها عبر كامل التراب الوطني، وهو ما سيمكن من توجيه النشاط الفلاحي استناداً إلى معطيات علمية دقيقة.
وقد شكل اللقاء فرصة للإستماع إلى إنشغالات المديرين الولائيين، الذين عرضوا الإشكالات والعراقيل التي تعيق سير عملية تسوية العقار، مع تقديم مقترحاتهم لإدراجها ضمن نص مشروع قانون العقار الفلاحي الجديد.
واختتم ياسين وليد أشغال اللقاء بتوجيه جملة من التعليمات الرامية إلى الإسراع في عملية تسوية العقار الفلاحي وتفعيلها بالتنسيق مع مختلف المصالح ذات الصلة، مع العمل على إحصاء جميع الحالات العالقة التي تعذر تسويتها، قصد إيجاد حلول تنظيمية أو قانونية لها في أقرب الآجال.

