62

0

تنصيب اللجنة القطاعية التنسيقية للتكفل بمرض السرطان

بواسطة: بركة نيوز

أشرف وزير الصحة، البروفيسور محمد صديق آيت مسعودان، مساء أمس  الثلاثاء  بمقر الوزارة، على مراسم تنصيب اللجنة القطاعية التنسيقية للتكفل بمرض السرطان، في خطوة تنظيمية جديدة ترمي إلى تعزيز الإطار المؤسساتي الخاص بمكافحة هذا الداء وتحسين آليات التكفل بالمرضى عبر مختلف الهياكل الصحية الوطنية.

ص دلومي

جاءت هذه العملية، وفق بيان وزارة الصحة، لتؤكد توجه القطاع نحو ترسيخ منظومة عمل أكثر تنسيقا وفعالية في مجال الوقاية من السرطان والكشف المبكر عنه، إضافة إلى تطوير سبل العلاج والمتابعة الطبية، بما ينسجم مع التحديات الصحية المطروحة وارتفاع الحاجة إلى تحسين جودة التكفل بالمرضى على المستويين العلاجي والإنساني.


وتندرج هذه المبادرة في سياق تنفيذ التوجيهات السامية لرئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، الصادرة خلال اجتماع مجلس الوزراء المنعقد يوم الأحد 03 ماي 2026، والتي شددت على ضرورة تبني مقاربة وطنية شاملة في مكافحة السرطان، ترتكز على الوقاية، وتعميم الكشف المبكر، وتدعيم قدرات العلاج، إلى جانب تحسين التسيير الدوائي وضمان توفر الأدوية الموجهة للمرضى بشكل منتظم وعادل عبر مختلف المؤسسات الاستشفائية.

وفي هذا الإطار، أوضح بيان وزارة الصحة أن اللجنة القطاعية التنسيقية للتكفل بالسرطان ستتولى مهمة إرساء إطار دائم للتشاور والتنسيق بين مختلف الفاعلين في القطاع الصحي، قصد اقتراح التوجهات الاستراتيجية وتفعيلها ميدانيا، بما يسمح بتوحيد مسارات التكفل بالمرضى وتحديث بروتوكولات العلاج وفق المعايير العلمية الحديثة المعتمدة دوليا، مع إعطاء أهمية خاصة للتشخيص المبكر الذي يعد أحد أهم عناصر تحسين نسب الشفاء وتقليص المضاعفات.


كما ستعمل هذه اللجنة على دعم وتطوير خدمات العلاج الإشعاعي، باعتباره أحد الركائز الأساسية في علاج العديد من أنواع السرطان، إلى جانب تعزيز برامج التكوين لفائدة الأطقم الطبية وشبه الطبية، وتشجيع البحث العلمي في هذا المجال الحيوي، بما يسمح برفع مستوى الأداء الطبي ومواكبة التطورات العالمية في معالجة الأورام.


وأشار البيان ذاته إلى أن من بين المهام الأساسية لهذه اللجنة، ترشيد استعمال الموارد المالية الموجهة لمكافحة السرطان، من خلال اعتماد رؤية دقيقة وفعالة في توزيع الإمكانيات، بما يضمن توجيهها نحو البرامج ذات الأولوية والأثر المباشر على صحة المرضى، ويساهم في رفع نجاعة الاستثمار العمومي في القطاع الصحي.


وخلال مراسم التنصيب، ثمن وزير الصحة الجهود المبذولة من طرف اللجنة الوطنية للوقاية من السرطان ومكافحته، برئاسة البروفيسور عدة بونجار، مشيدا بالدور العلمي والاستشاري الذي اضطلعت به، خاصة من خلال مخرجات الجلسات الوطنية الخاصة بالوقاية من السرطان ومكافحته، والتي اعتُبرت مرجعا وطنيا مهما يشكل قاعدة بيانات استراتيجية سيتم الاعتماد عليها في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة السرطان في أفق 2035.


كما أكد وزير الصحة أن هذه الخطوة التنظيمية ستسمح بتعزيز مسار الرقمنة داخل القطاع الصحي، من خلال تفعيل منصات رقمية حديثة، على غرار منصة صندوق السرطان، وإطلاق الملف الإلكتروني للمريض، إلى جانب تطوير أنظمة تسيير الأعطال التقنية، بما يضمن استمرارية الخدمات وتحسين جودتها وتقليص العراقيل الإدارية والتقنية التي قد تؤثر على التكفل السريع بالمرضى.


وأضاف الوزير أن تنصيب هذه اللجنة يمثل محطة مفصلية في مسار إصلاح المنظومة الصحية الوطنية، باعتبارها آلية تنسيقية ستسمح بتوحيد الجهود بين مختلف المتدخلين، من مؤسسات استشفائية، وإدارات مركزية، وفاعلين علميين، بهدف الوصول إلى منظومة علاجية أكثر نجاعة وفعالية، قادرة على الاستجابة لتطلعات المواطنين وتحسين مؤشرات التكفل الصحي على المدى القريب والمتوسط والبعيد.


وفي ختام الفعالية، شدد وزير الصحة على ضرورة مواصلة العمل بروح جماعية وتكثيف التنسيق بين مختلف الأطراف المعنية، من أجل تعزيز فعالية الاستراتيجية الوطنية لمكافحة السرطان، وضمان تكفل أفضل بالمرضى، بما يترجم الإرادة السياسية للدولة في الارتقاء بالخدمة الصحية وتطوير قدرات النظام الصحي الوطني وفق رؤية استراتيجية واضحة تمتد إلى غاية سنة 2035.

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services