36

0

سفارة دولة فلسطين بالجزائر تحيي ذكرى يوم الأسير الفلسطيني

نظمت سفارة دولة فلسطين بالجزائر، اليوم بمقرها، وقفة تضامنية إحياء لذكرى يوم الأسير الفلسطيني، للتنديد بالممارسات والقرارات التعسفية التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون داخل سجون الاحتلال في ظل استمرار الانتهاكات وحرمانهم من أبسط الحقوق الإنسانية.


نسرين بوزيان

شهدت الوقفة التضامنية حضور ممثلي الأحزاب السياسية وممثلي الفصائل الفلسطينية، إلى جانب أفراد الجالية الفلسطينية المقيمة بالجزائر حيث استهلت فعاليات اليوم بالوقوف دقيقة صمت ترحما على أرواح شهداء فلسطين، تلاها أداء النشيدين الوطنيين الجزائري والفلسطيني.

 

 10 آلاف أسير يقبعون في سجون الاحتلال

 

 

 

في كلمة له بالمناسبة، أكد السفير الفلسطيني، فايز أبو عيطة، أن الدفاع عن الأسرى الفلسطينيين يبقى أولوية دائمة لا يمكن التراجع عنها قائلا: "لن نكل ولن نمل من التضامن والدفاع عن حقوق الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، وكشف وفضح الجرائم التي يتعرض لها أسرانا البواسل، والدفاع عن حقوقهم السياسية والمدنية المكفولة بالقانون الدولي، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الممارسات بكل الوسائل القانونية والدبلوماسية المتاحة".

واعتبر السفير أن إحياء ذكرى يوم الأسير الفلسطيني الموافق للسابع عشر من أفريل من كل سنة، يشكل محطة نضالية متجددة لتجديد التضامن مع الأسرى والوفاء لتضحياتهم الجسيمة، كما يعكس حالة الإجماع الوطني الفلسطيني، بالنظر إلى ارتباط هذه القضية بكل بيت فلسطيني حيث لا تكاد تخلو عائلة من معاناة الاعتقال أو تبعاته.

كما أبرز السفير خصوصية إحياء هذه المناسبة هذا العام في ظل ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من حرب إبادة متواصلة، ضمن سياق استمرار الاحتلال الصهيوني لانتهاكاته الجسيمة مستغلا الأوضاع الإقليمية والدولية لارتكاب ممارسات تعذيب وتنكيل ممنهجة بحق الفلسطينيين لاسيما الأسرى منهم، بما يشكل خرقا صارخا للمواثيق والأعراف الدولية.

لافتا إلى أن هذه الحرب الإبادية لم تنته بعد، وأن الاحتلال يواصل انتهاكاته بحق الأسرى سواء داخل السجون أو خلال عمليات الاعتقال الميدانية، مشيرا أيضا إلى ما تم اكتشافه مؤخرا من مقابر وحفر في عدة مناطق بقطاع غزة تضم أسرى جرى اعتقالهم وتقييدهم، ما يستوجب المساءلة الدولية العاجلة.

وفي السياق ذاته، نوه السفير إلى أن الأسرى يتعرضون لأساليب تعذيب متعددة خلال مراحل الاعتقال والتحقيق تشمل الضرب والتجويع والإهمال الطبي المتعمد في ظل غياب أدنى شروط الحياة الإنسانية داخل السجون، ما أدى إلى استشهاد المئات منهم خلال السنوات الأخيرة نتيجة هذه السياسات القمعية الممنهجة.

ودعا الشعوب العربية وأحرار العالم إلى تكثيف التضامن مع الأسرى لاسيما أن حجم الانتهاكات يستدعي مضاعفة الجهود الدولية لوقفها ووضع حد لها حيث يواجه الأسرى ظروفا معيشية قاسية للغاية، من تقييد لساعات طويلة داخل زنازين ضيقة ومظلمة، وحرمان من أبسط الحقوق الأساسية كالفراش والغذاء والرعاية الصحية، إضافة إلى منعهم من التريض و الخروج إلى الفسحة في الهواء الطلق ، فضلا عن تعرضهم للضرب والمعاملة القاسية واستعمال الكلاب المدربة ضدهم.


  

وكشف السفير عن عدد الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال حيث يقدر عددهم بنحو 10 آلاف أسير، من بينهم 84 أسيرة فلسطينية، وما بين 30 إلى 50 طفلا قاصرا دون سن 16 سنة، إضافة إلى 17 نائبا فلسطينيا، و117 أسيرا محكوما بالمؤبد، و190 أسيرا من القدامى الذين تجاوزت مدة اعتقالهم 30 سنة.

كما أشار إلى أن 3532 أسيرا أو معتقلا إداريا يخضعون للاعتقال دون تهمة أو محاكمة عادلة حيث يحتجز الأسير لفترة ستة أشهر قابلة للتجديد في مخالفة واضحة وصريحة للقانون الدولي، إضافة إلى آلاف الأسرى الذين يعانون من مختلف أشكال التعذيب وسوء المعاملة داخل المعتقلات.

مبرزا أن الأسرى الفلسطينيين ينبغي أن تطبق عليهم أحكام القانون الدولي باعتبارهم أسرى سياسيين غير أن سلطات الاحتلال تواصل تجاهل الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، ضاربة بعرض الحائط كل الالتزامات القانونية والإنسانية.

في سياق متصل، أشار السفير إلى تداعيات الحصار السياسي والاقتصادي المفروض على الشعب الفلسطيني،  والذي انعكس سلبا وبشكل مباشر على الأوضاع المعيشية حيث ساهم توقف عدد كبير من العمال عن العمل والبالغ وعددهم حوالي 150 ألفا بالضفة الغربية، ما أدى إلى تفاقم الأوضاع الاقتصادية والمعيشية وسط تزايد الضغوط على السلطة الفلسطينية، الأمر الذي أثر بدوره على قدرتها على الوفاء بالتزاماتها المالية وتقديم الخدمات الأساسية للمواطنين.

مؤكدا أن القيادة الفلسطينية ستواصل العمل والتحرك السياسي والدبلوماسي والقانوني لانتزاع حرية الأسرى وضمان مواصلة مسيرتهم الكفاحية والوطنية، وأن قضية الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال ستبقى في صلب الأولويات الوطنية والدبلوماسية الفلسطينية، حتى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

في ختام كلمته، وجه السفير  شكره للجزائر على مواقفها الثابتة والداعمة للقضية الفلسطينية لاسيما في هذه الظروف الصعبة والقاسية، مؤكدا ثباتها في مساندة الشعب الفلسطيني، ووقوفها الدائم إلى جانبه في مختلف المحافل الدولية والإقليمية خاصة في ظل الظروف الراهنة.

   

 

 


كما وجه السفير الفلسطيني فايز أبو عيطة، من خلال جريدة "بركة نيوز" رسالة إلى الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال قائلا: "نتقدم إلى الأسرى البواسل في سجون الاحتلال بأسمى عبارات التحية والتقدير باسم الشعبين الفلسطيني والجزائري، ونؤكد أن قضيتهم تمثل أولوية بالنسبة لنا وسنبقى على العهد حتى افتكاك حريتهم، ومواصلة النضال من أجل تمكينهم من حقوقهم المشروعة والعيش بكرامة وحرية".

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services