أكد وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل, السعيد سعيود, اليوم الأحد, أمام لجنة الشؤون القانونية والإدارية وحقوق الإنسان والتنظيم المحلي وتهيئة الإقليم والتقسيم الإقليمي بمجلس الأمة, على أن نص القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية, يهدف إلى وضع أسس قانونية وتنظيمية متينة لحياة حزبية متجددة.
كريمة بندو
وخلال جلسة الاستماع التي ترأسها رئيس اللجنة, محمد رباح بحضور وزيرة العلاقات مع البرلمان, نجيبة جيلالي, أبرز سعيود أن الهدف من هذا القانون هو "وضع أسس قانونية وتنظيمية متينة لحياة حزبية متجددة قائمة على الاحترافية والالتزام".
وأوضح ذات المسؤول أن النص يهدف إلى "وضع إطار قانوني واضح يسمح للأحزاب السياسية بإعادة تنظيم شؤونها الداخلية وهيكلتها وفق المبادئ الديمقراطية والتداول على المسؤوليات والشفافية والمساءلة مع توفيره للإطار القانوني الكفيل بضبط وتنظيم العلاقة بين الأحزاب السياسية والإدارة".
فيما يتضمن نص القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية المصوت عليه بالمجلس الشعبي الوطني 97 مادة موزعة على 07 أبواب, وجاء بجملة من الأحكام الجديدة وأخرى تمت مراجعتها والتي تتوزع على 16 محورا. ومن الأحكام الجديدة "يمنع المنتخبين في المجالس المنتخبة من تغيير انتمائهم الحزبي الذي انتخبوا على أساسه خلال العهدة الانتخابية ويترتب عن ذلك التجريد من العهدة الانتخابية بقوة القانون".
هذا وحدد أيضا عهدة مسؤول الحزب السياسي بخمس سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة فقط, كما ألزم الأحزاب بإنشاء هياكل محلية دائمة تغطي كافة ولايات الوطن, مثلما أشار إليه الوزير سعيود.
ويرسخ النص مبادئ الشفافية والمحاسبة ومكافحة الفساد في النشاط الحزبي ويمنع التمويل الأجنبي ويعزز الرقابة على مصادر تمويل الأحزاب, كما يسمح بتشكيل تحالفات سياسية بين الأحزاب أو الاندماج في إطار قانوني واضح.
وقال سعيود بأن النص المنبثق عن دستور سنة 2020, "حظي بعناية رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون , في إطار مسعاه الرامي إلى إعادة تنظيم الممارسة السياسية على أسس دستورية وقانونية ومؤسساتية أكثر فعالية وبحرصه على إشراك كل الفاعلين في إعداده ومناقشته ودراسته وإثرائه".
من جهته، أوضح رئيس اللجنة المختصة بمجلس الأمة بأن هذا المشروع يسعى إلى "تحقيق التوازن بين حرية العمل السياسي من جهة وضرورة احترام القانون والحفاظ على استقرار الدولة ومؤسساتها من جهة أخرى, بما يسهم في تطوير النشاط الحزبي وتنشيط الحياة السياسية وترقية المشاركة الديمقراطية في الجزائر".


