18
0
سعيدة تحقق رقما قياسيا في التشجير بـ250 ألف شجرة وتحضيرات استباقية لموسم الحرائق

أكد محافظ الغابات لولاية سعيدة، حمزة مبروكي، في تصريح له، أن موسم التشجير 2025-2026 تميز بحصيلة “إيجابية واستثنائية” على جميع المستويات، سواء من حيث عدد الأشجار المغروسة أو من حيث حجم المشاركة الواسعة لمختلف الفاعلين في المجال البيئي.
الحاج شريفي
وأوضح مبروكي أن البرنامج المسطر في بداية الموسم كان يستهدف غرس نحو 125 ألف شجرة عبر مختلف الفضاءات الغابية، إلى جانب الأحياء السكنية، المدارس، المؤسسات التربوية والإدارات، في إطار استراتيجية تهدف إلى توسيع الغطاء النباتي وتعزيز ثقافة التشجير لدى المواطنين، خاصة فئة الشباب.
وأضاف المتحدث أن الانطلاقة الرسمية للحملة كانت يوم 25 أكتوبر، تنفيذا لتعليمات وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، ضمن الحملة الوطنية الكبرى لغرس مليون شجرة في يوم واحد عبر التراب الوطني، حيث ساهمت ولاية سعيدة بفعالية من خلال غرس 33 ألف شجرة في يوم واحد، شملت غابة قير، غابة مكليم وعدة مقاطعات غابية أخرى، في عملية وصفها بـ”الناجحة بامتياز” بعد تحقيق الهدف المسطر في ظرف قياسي.
وأشار محافظ الغابات إلى أن الحملة تواصلت طيلة الموسم بفضل التنسيق المحكم مع مختلف الشركاء، على غرار الجمعيات المحلية، الكشافة الإسلامية، مديرية الشباب والرياضة، وكذا مختلف الهيئات والمؤسسات، حيث تم تنظيم حملات تطوعية مكثفة عبر كامل تراب الولاية، ما ساهم في رفع عدد الأشجار المغروسة بشكل ملحوظ.
كما كشف مبروكي أن الولاية سجلت مشاركة قوية في تحدي غرس الأشجار يوم 14 فبراير، حيث تمكنت من غرس 128 ألف شجرة في يوم واحد، تحت إشراف السلطات المحلية، وفي مقدمتها والي الولاية، وبمساهمة مختلف الأجهزة الأمنية والعسكرية والمدنية، مشيرا إلى أن التساقطات المطرية التي عرفتها المنطقة في تلك الفترة ساهمت بشكل كبير في إنجاح العملية وضمان استدامة المغروسات.
وفي سياق متصل، أوضح المتحدث أن البرنامج شمل أيضا مشاريع غابية هامة، من بينها غرس ما يقارب 1350 هكتارا عبر خمس مناطق غابية، حيث تم إسناد هذه المشاريع إلى مؤسسات مختصة أنجزتها في الآجال المحددة، ما ساهم في تعزيز الرصيد الغابي للولاية، لاسيما على مستوى غابات فريحة.
وأكد محافظ الغابات أن موسم التشجير اختتم رسمياً يوم 21 مارس بغابة سيدي مرزوق، بحضور السلطات الولائية، حيث تم غرس 500 شجرة، ليتم بذلك بلوغ الهدف الإجمالي المسطر والمقدر بـ250 ألف شجرة، وهو إنجاز يعكس، حسب قوله، “مدى الوعي البيئي المتنامي لدى سكان ولاية سعيدة وتضافر جهود جميع الشركاء”.
من جهة أخرى، تطرق محافظ الغابات إلى التحضيرات الخاصة بموسم حرائق الغابات لسنة 2026، مؤكدا أن مصالحه باشرت العمل التحضيري منذ شهر جانفي، من خلال إعداد القرارات التنظيمية، والمصادقة على مخطط الوقاية من الحرائق خلال شهر فيفري، إلى جانب تنصيب أبراج المراقبة وتعزيز آليات التدخل والتنسيق بين مختلف المصالح.
وأشار إلى أن موسم الحرائق سيمتد هذه السنة من 1 ماي إلى 30 نوفمبر، في إطار إجراءات استباقية تم اتخاذها بعد تسجيل حرائق خارج الفترة التقليدية في بعض الولايات، ما استدعى تمديد مدة اليقظة والجاهزية.
كما دعا مبروكي المواطنين إلى التحلي بالوعي والمسؤولية، وتفادي إشعال النار داخل الفضاءات الغابية، خاصة خلال النزهات، مع التأكيد على ضرورة التبليغ الفوري عن أي حريق عبر الرقم الأخضر 1070، مشددا على أن حماية الغابات مسؤولية جماعية تتطلب تضافر الجهود والالتزام الصارم بالتعليمات الوقائية.
وفي ختام تصريحه، توجه مبروكي بالشكر إلى كافة سكان الولاية وكل الفاعلين في المجال البيئي، من جمعيات وهيئات ومؤسسات، نظير مساهمتهم الفعالة في إنجاح هذا الموسم، مؤكدا أن الهدف الأسمى يبقى الحفاظ على الثروة الغابية وزيادة الغطاء النباتي.
تصريح يعكس رؤية شاملة لموسم تشجير ناجح واستعدادا محكما لمواجهة تحديات حرائق الغابات، في سبيل الحفاظ على ثروة طبيعية تعد ركيزة أساسية للتوازن البيئي والتنمية المستدامة.

