24
0
سعيدة: أكثر من 1150 مترشحا يتنافسون على 782 منصبا في الامتحان الشفهي لتوظيف الأساتذة

تشهد ولاية سعيدة هذه الأيام حركية استثنائية مع دخول مسابقة توظيف الأساتذة لسنة 2025 مرحلتها الحاسمة، حيث يخوض أزيد من 1150 مترشحا غمار الامتحان الشفهي، تحت إشراف مدير التربية عموري عبد المجيد، في سباق مهني محتدم تحسمه الكفاءة والجدارة.
الحاج شريفي
ويأتي هذا الامتحان بعد اجتياز المرحلة الكتابية، ليشكل اختبارا نوعيا يضع المترشحين أمام تقييم مباشر لقدراتهم البيداغوجية والتواصلية، فضلا عن مدى تمكنهم من تخصصاتهم العلمية، في سياق يسعى إلى انتقاء أساتذة قادرين على الاندماج الفعلي داخل المنظومة التربوية.

وتكشف الوثيقة الرسمية الصادرة عن مديرية التربية عن تخصيص 782 منصبا موزعة عبر الأطوار التعليمية الثلاثة، حيث حاز التعليم المتوسط على النصيب الأكبر بـ 390 منصبا، يليه التعليم الابتدائي بـ 226 منصبا، ثم التعليم الثانوي بـ 166 منصبا، في توزيع يعكس احتياجات القطاع وتوازناته.
وفي قراءة تفصيلية، برزت بعض التخصصات بأعداد معتبرة من المناصب، على غرار اللغة العربية والتربية الإسلامية والرياضيات، ما يعكس الطلب المتزايد عليها، مقابل تخصصات أخرى سجلت حضورا محدودا، الأمر الذي يزيد من حدة المنافسة فيها.
ولا تقف عملية الانتقاء عند حدود الامتحان الشفهي، إذ تليها مرحلة دقيقة تتمثل في دراسة الملفات على مستوى مديرية التربية، قبل إحالتها إلى مصالح الوظيفة العمومية للتدقيق والمصادقة النهائية، في إطار احترام القوانين وضمان الشفافية.
وقد طبع أجواء الامتحان مزيج من التوتر والترقب، حيث يسعى كل مترشح إلى اقتناص فرصة الالتحاق بمهنة التعليم، في ظل فارق واضح بين عدد المشاركين والمناصب المتاحة، ما يجعل النجاح رهينا بأدق التفاصيل.
وفي هذا السياق، أكدت مديرية التربية التزامها بضمان تكافؤ الفرص بين جميع المترشحين، من خلال اعتماد لجان تقييم مختصة ومعايير دقيقة، تضع الكفاءة المهنية في صدارة الأولويات.
ومع اقتراب الإعلان عن النتائج النهائية، تتجه الأنظار نحو القوائم المرتقبة التي ستفرز جيلا جديدا من الأساتذة، ينتظر أن يساهم في دعم المدرسة الجزائرية بولاية سعيدة، ومواكبة التحولات التي يعرفها قطاع التربية في ظل التحديات الراهنة.

