في خطوة لتعزيز السلوك الاستهلاكي المسؤول خلال شهر رمضان المبارك، اشرفت وزيرة البيئة وجودة الحياة، كوثر كريكو، رفقة وزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق، أمال عبد اللطيف، ووزيرة التضامن الاجتماعي، صورية مولوجي، اليوم السبت، بساحة البريد المركزي، على إطلاق الحملة الوطنية لترشيد الاستهلاك والحد من التبذير الغذائي.
هاجر شرفي
وتندرج هذه الحملة في إطار الجهود الحكومية الرامية إلى تعزيز الوعي البيئي وتشجيع المواطنين على تبني سلوك استهلاكي مسؤول، خصوصًا خلال شهر رمضان، بما يساهم في الحد من الهدر الغذائي والحفاظ على الموارد الوطنية
وفي سياق الحدث، أكدت وزيرة البيئة وجودة الحياة، كريكو كوثر، أن قطاعها، بالتنسيق مع وزارة التجارة الداخلية وضبط السوق، أشرف اليوم على إطلاق الحملة الوطنية للتحسيس بترشيد الاستهلاك والحد من التبذير، والتي تتضمن العديد من الأنشطة الموجهة للمستوى المحلي عبر إشراك المجتمع المدني والقطاعات الرسمية. وأكدت أن هذه الحملة ستنطلق رسميًا اليوم وتستمر طوال شهر رمضان المعظم. وأضافت وزيرة البيئة وجودة الحياة أن شعار القطاع لهذه السنة هو: “رمضان… اعتدال واستدامة للأجيال”، وذلك بهدف ترشيد الاستهلاك وتقليص التبذير، إلى جانب الحد من إنتاج النفايات. وأشارت إلى أن كمية النفايات المنزلية على المستوى الوطني تتراوح بين 12 و15 مليون طن سنويًا، مع تسجيل ارتفاع معتبر خلال شهر رمضان، مما يستدعي مضاعفة جهود التحسيس والتوعية. وأوضحت الوزيرة، أن هذه المبادرة جاءت بالتنسيق مع قطاع التجارة، وبمشاركة مختلف القطاعات، لاسيما التضامن الوطني، إضافة إلى المجتمع المدني وكل الفاعلين المحليين. كما شددت على مرافقة جميع المتدخلين لإنجاح هذه العملية، مبرزة الدور الذي تقوم به المؤسسات المختصة في رسكلة النفايات المنزلية، والتي تشرف عليها الوكالة الوطنية للنفايات والمعهد الوطني للتكوينات البيئية، حيث يفوق عدد المتعاملين الناشطين في هذا المجال 1.946 متعاملًا، يساهمون في دعم الاقتصاد الوطني عبر تدوير النفايات واسترجاع المواد القابلة للاستغلال .
ومن جهتها أكدت، وزيرة التجارة وضبط السوق، عبد اللطيف أمال، أن الحملة الوطنية التحسيسية التي أشرفت على إطلاقها اليوم، رفقة وزيرة البيئة وجودة الحياة، تأتي تحسبًا لشهر رمضان المبارك، الذي يشهد عادة تغيرًا في السلوك الاستهلاكي وارتفاعًا في الطلب على المواد واسعة الاستهلاك. وأشارت الوزيرة أن الحملة تهدف إلى ترشيد الاستهلاك والحد من التبذير، خاصة في مادة الخبز وغيرها من المواد الغذائية، مشيرة إلى أن هذه المبادرة تركز على تعزيز السلوك الاستهلاكي المسؤول، بما يعكس قيم الشهر الفضيل من اعتدال وتضامن، تحت شعاري: “الوفرة موجودة… ترشيد الاستهلاك اختيارك” و "رمضان شهر فضيل لا تجعله سباقًا في التبذير” وأضافت الوزيرة أن القطاع الوزاري سيطلق 560 سوقًا جواريًا عبر 69 ولاية ابتداءً من 9 فيفري 2026، حيث ستعرض هذه الأسواق منتجات متنوعة بأسعار معقولة لتخفيف الضغط على الأسواق وتمكين المواطنين من اقتناء حاجياتهم بسهولة. كما تم تكليف مؤسسة ماغرو بضمان استمرار عمل أسواق الجملة للخضر والفواكه خلال نهاية الأسبوع، لتأمين التموين وتفادي أي اضطرابات في السوق. وأكدت الوزيرة إلى أن المتعاملين الاقتصاديين انخرطوا بقوة في هذه الديناميكية التضامنية، من خلال تقديم تخفيضات معتبرة بمناسبة الشهر الفضيل، ما يسهم في حماية القدرة الشرائية للمواطنين وتعزيز المسؤولية الاقتصادية والاجتماعية. وختمت وزيرة التجارة الداخلية تصريحاتها بتأكيد استمرار كل الإجراءات لضمان شهر رمضان في ظروف مريحة وآمنة للجميع، متمنية للمواطنين رمضان
أوضحت وزيرة التضامن الاجتماعي، صورية مولوجي، أن قطاعها خصص غلافًا ماليًا قدره 1.470 مليار دينار جزائري كإسهام في منحة رمضان، بالتنسيق مع الجماعات المحلية. وأكدت الوزيرة أن أكثر من 300 خلية جوارية نشطت في الميدان ضمن الحملة الوطنية للتحسيس بعقلنة الاستهلاك، مشيرة إلى إدراج الأسر المنتجة في الأسواق الجوارية الرمضانية المنظمة بالتنسيق مع السلطات المحلية والقطاعات المعنية، حيث يشارك هذا العام أكثر من 900 أسرة منتجة. وأضافت الوزيرة أن ما يقارب 2200 رخصة تم منحها لفتح مطاعم الإفطار خلال شهر رمضان، كما يتم التحضير للطبعة الرابعة من المسابقة الوطنية لحفظ وتجويد وترتيل القرآن الكريم لفائدة ذوي الهمم والطفولة المسعفة، بالتنسيق مع وزارة الشؤون الدينية والأوقاف والتلفزيون العمومي. وأكدت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن جهود تعزيز الاستهلاك المسؤول ودعم الأسر المنتجة والمبادرات الثقافية والدينية خلال الشهر الفضيل.