18

0

ولاية توقرت تحيي الذكرى الـ69 لإضراب الثمانية أيام

محطة وطنية لاستحضار التضحيات وتعزيز الوعي التاريخي

أُحييت ولاية توقرت مساء اليوم، الذكرى التاسعة والستون لإضراب الثمانية أيام الخالد (08–15 جانفي 1957)، تحت إشراف عثمان عبد العزيز، والي ولاية توقرت، في احتفال ولائي منظم من طرف الاتحاد الولائي للتجار والحرفيين الجزائريين لولاية توقرت، بالتنسيق مع مديرية المجاهدين وذوي الحقوق ومديرية التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية.

محمد الحسان رمون

وجرت فعاليات الاحتفال بحضور رسمي ومجتمعي واسع، ضمّ رئيس المجلس الشعبي الولائي، وأعضاء اللجنة الأمنية، وممثلي الأسرة الثورية، والمندوب المحلي لوسيط الجمهورية، إلى جانب رئيس دائرة توقرت، ورئيس المجلس الشعبي البلدي لبلدية توقرت، وعدد من الإطارات والمنتخبين، فضلاً عن الأمين الولائي لاتحاد التجار والحرفيين الجزائريين، وجمع من التجار والحرفيين وممثلي المنظمات والتنظيمات المعتمدة.

واستُهل البرنامج بزيارة معرض تاريخي خُصص لإضراب الثمانية أيام، ضم وثائق وصوراً وشهادات تُبرز الأبعاد السياسية والشعبية لهذا الحدث المفصلي في مسار الثورة التحريرية. بعدها انتقلت الوفود إلى قاعة المحاضرات حيث انطلقت مراسم الاحتفال الرسمية.

وشمل البرنامج تلاوة كلمة ترحيبية ألقاها رئيس المجلس الشعبي البلدي لبلدية توقرت، أكّد فيها على رمزية المناسبة ودورها في ترسيخ قيم الوطنية والتضحية.

كما ألقى معراج رحمان، عضو المجلس الوطني للاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين بالنيابة، كلمة تناول فيها المكانة التاريخية لإضراب الثمانية أيام، مبرزاً مساهمة التجار والحرفيين آنذاك في إنجاح الإضراب، باعتباره شكلاً من أشكال النضال الشعبي المنظم ضد الاستعمار.

من جهته، شدّد عثمان عبد العزيز والي الولاية في كلمته على أهمية صون الذاكرة الوطنية، والاعتناء بالتاريخ الثوري باعتباره ركيزة من ركائز الهوية الجزائرية، مؤكداً أن إحياء مثل هذه المناسبات ليس مجرد استذكار للماضي، بل هو رسالة وعي موجهة للأجيال الصاعدة لتعزيز روح الانتماء والمسؤولية الوطنية.

وتواصلت الفعاليات بتقديم أنشودة ترحيبية من أداء فرقة روضة الأميرة، أعقبتها محاضرة تاريخية قدّمها الأستاذ عبد الحميد يعقوب، سلّط فيها الضوء على الخلفيات السياسية لإضراب الثمانية أيام ونتائجه الوطنية والدولية، ودوره في لفت أنظار الرأي العام العالمي إلى القضية الجزائرية.

كما قُدمت مسرحية تاريخية من أداء تلاميذ ابتدائية فرحي بحري ببلدية النزلة، عكست بأسلوب فني مبسّط معاناة الشعب الجزائري إبان الاستعمار، واختُتمت التظاهرة بتكريم عدد من المشاركين والمساهمين في إنجاح الاحتفال.

ويُعد إضراب الثمانية أيام من أبرز المحطات النضالية في تاريخ الثورة التحريرية، حيث جسّد وحدة الشعب الجزائري والتفافه حول جبهة التحرير الوطني، وأسهم في تدويل القضية الجزائرية داخل أروقة الأمم المتحدة.

وتأتي هذه المناسبة الوطنية الخالدة لتجديد العهد مع تاريخ حافل بالتضحيات، وترسيخ قيم الوفاء والاعتراف بنضالات الشهداء والمجاهدين، وتعزيز الوعي التاريخي لدى الأجيال الجديدة، في ظل جزائر مستقلة تواصل مسار البناء والتنمية على أسس الذاكرة والهوية الوطنية.

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services