أكد رئيس مجلس الأمة, عزوز ناصري, اليوم الثلاثاء, على أن الجزائر بقيادة رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, ستظل وفية لموقفها الثابت والمبدئي من نصرة القارة الإفريقية والدفاع عن قضاياها العادلة.
وأوضح ناصري, في كلمة له خلال اجتماع مكتب البرلمان الإفريقي برئاسة فاتح بوطبيق, عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد, غداة الاحتفال باليوم العالمي لإفريقيا, أن موقف الجزائر يأتي "انطلاقا من إيمان راسخ بأن قوة إفريقيا في وحدة مواقفها وتضامن شعوبها".
كما جدد رئيس مجلس الأمة تأكيد اعتزاز الجزائري بالانتماء إلى القارة الإفريقية والتمسك بوحدة إفريقيا وتعزيز التكافل والتكامل بين بلدانها من أجل "بناء مستقبل قائم على التنمية والاستقرار والعدالة والازدهار".
وقال أن المسؤولية الجسيمة التي أوكلت لأعضاء البرلمان الإفريقي "تضعهم في صدارة معركة بناء إفريقيا قوية, موحدة وآمنة, قادرة على إسماع صوتها والمدافعة عن مصالحها ومصالح الافارقة في عالم تتزايد فيه التحولات والتحديات".
من جهته, قال رئيس البرلمان الإفريقي, فاتح بوطبيق, في كلمة له, أن إحياء اليوم العالمي لإفريقيا هذه السنة تحت شعار "ضمان توافر المياه بشكل مستدام وأنظمة صرف صحي آمنة لتحقيق أجندة 2063" يعكس "إدراك قارتنا العميق لأهمية الميا ه والصرف الصحي باعتبارهما ركيزتان أساسيتان للتنمية الشاملة والصحة العامة والأمن الغذائي والاستقرار الاجتماعي, والكرامة الإنسانية".
ولفت إلى أن "التحدي المائي أصبح من أبرز التحديات الاستراتيجية في إفريقيا, في ظل تزايد آثار التغيرات المناخية من جفاف وفيضانات واضطرابات في الدورة الهيدرولوجية, وهو ما يفرض مضاعفة الجهود وتعزيز التعاون وتبني حلول مبتكرة ومستدامة, تضع الإنسان الإفريقي في قلب الأولويات التنموية".
وأبرز "الدور المحوري الذي تضطلع به الدول الإفريقية في تحويل هذا التحدي إلى فرصة عبر الاستثمار في البنى التحتية المائية وتطوير الموارد غير التقليدية وتحديث أنظمة الصرف الصحي وتوسيع نطاق إعادة استخدام المياه المعالجة, بما يعزز الأمن والسيادة المائية للقارة".
وجدد بوطبيق التزام البرلمان الإفريقي بدعم الأطر التشريعية والسياسات القارية التي تعزز الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية, مؤكدا أن "تحقيق الأمن المائي والصرف الصحي يتطلب رؤية متكاملة تقوم على الإرادة السياسية وتعبئة التمويل والابتكار والتكامل الإقليمي".
وثمن بالمناسبة "الجهود المتميزة التي تبذلها الجزائر خلال السنوات الأخيرة في مجال تعزيز الأمن المائي, تحت القيادة الرشيدة لرئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, حيث شهد القطاع الحيوي تحولات نوعية واستراتيجية غير مسبوقة", مشيرا الى "إنجاز مشاريع كبرى لتحلية مياه البحر, رفعت بشكل معتبر من القدرة الوطنية على تأمين مياه الشرب, إلى جانب توسيع محطات معالجة المياه المستعملة وتعزيز سياسة ا لسدود والربط بين المنشآت المائية, بما يكرس التضامن المائي بين مختلف مناطق الوطن".
وعكست هذه الجهود -كما قال- "رؤية استشرافية واضحة جعلت من الأمن المائي أولوية وطنية عليا وركيزة أساسية في مسار التنمية المستدامة ومواجهة التغيرات المناخية".


