وكشف لوعيل، أن المنظومة الوطنية لحوكمة البيانات دخلت حيّز الخدمة، في خطوة استراتيجية ترمي إلى التحكم في البيانات وتنظيمها وحمايتها وتوجيهها واستغلالها، باعتبارها عنصرًا محوريًا في دعم القرار العمومي وتعزيز السيادة الرقمية الوطنية.
وأوضح أن حوكمة البيانات تُعد جزءًا لا يتجزأ من مسار التحول الرقمي، وتندرج ضمن الاستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي 2025–2030 الموسومة بـ "جزائر رقمية 2030"، مشددًا على أن المرحلة الحالية تستدعي الانطلاق الفعلي في تجسيد منظومة متكاملة لحوكمة البيانات، من خلال اعتماد آليات وتقنيات تكنولوجية حديثة لمعالجة وتحليل البيانات، إلى جانب إعادة توجيه نظم الاستغلال المعتمدة عبر مختلف الأنظمة الوطنية.
وفي هذا السياق، أشار إلى أن المنظومة الوطنية لحوكمة البيانات تخضع لأحكام المرسوم الرئاسي رقم 25-320 الصادر في 31 ديسمبر 2025، والذي أسّس رسميًا لإطلاق هذه المنظومة، موضحًا أنها تتضمن عدة مكونات أساسية، من بينها تصنيف البيانات، وفهرسة مصادرها، والنظام الوطني للتشغيل البيني، الذي يُعد العمود الفقري لعملية تبادل البيانات بين مختلف الدوائر الوزارية والمؤسسات والهيئات العمومية، وكذا المؤسسات المكلفة بالخدمة العمومية، عبر شبكة وطنية مؤمّنة لنقل وتداول البيانات.
الاستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي 2025–2030
وأضاف ضيف الإذاعة أن إرساء هذه المنظومة الوطنية سيساهم في تحقيق إضافة نوعية لأداء البلاد، لاسيما من خلال تحسين ترتيب الجزائر ضمن مؤشرات الحوكمة الرقمية الدولية، وعلى رأسها مؤشر الحكومة الرقمية (EGDI) الصادر عن الأمم المتحدة، والذي يقيس مستوى تقدم الدول في مجال تقديم الخدمات الحكومية الرقمية.
كما أبرز أن الاستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي 2025–2030، التي هي قيد الإنجاز، ستسهم في بناء منظومة وطنية حديثة وجاذبة للاستثمار، قائمة على تداول سلس وشفاف ودقيق للبيانات، انطلاقًا من مصادر رسمية ومحينة.
تقديم صورة أكثر حداثة عن التحول الرقمي في الجزائر
وفي ختام حديثه، أكد محمد لوعيل أن هذه المنظومة ستعزز التنسيق وتبادل البيانات بين مختلف الهيئات الوطنية المعنية بالشأن الاقتصادي، لاسيما قطاعات التجارة والصناعة والمالية والجمارك والوكالات المختصة، بما يسمح بالاستغلال الأمثل للبيانات وربط المستثمرين بحاملي المشاريع، في إطار يدعم السيادة الرقمية الوطنية.
وأضاف أن هذه الجهود ستُسهم في تقديم صورة أكثر حداثة وتناسقًا عن التحول الرقمي في الجزائر، وتعزيز مناخ الثقة لدى المستثمرين، سواء على الصعيد الوطني أو الدولي.


