25

0

وزير الداخلية يعرض مشروع قانون الدوائر الانتخابية وعدد مقاعد البرلمان

عقدت لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات وحقوق الإنسان، اليوم بمقر المجلس الشعبي الوطني، جلسة استماع لممثل الحكومة، وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، قدم خلالها عرضا مفصلا حول مشروع قانون يحدد الدوائر الانتخابية وعدد المقاعد المطلوب شغلها في البرلمان بغرفتيه، بحضور وزيرة العلاقات مع البرلمان، نجيبة جيلالي.

نسرين بوزيان

في مستهل عرضه، أوضح الوزير أن هذا المشروع يندرج ضمن مسار تكاملي يجمع بين الإصلاح الإداري والإصلاح السياسي، لا سيما أن إعادة تنظيم الإقليم الوطني تقتضي بالضرورة مراجعة آليات التمثيل الشعبي، بما يكفل تحقيق تمثيل عادل ومنصف داخل الهيئات التشريعية.


مضيفا أن إعداد هذا المشروع جاء تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، القائمة على اعتماد مقاربة تشاركية ترتكز على الحوار والتشاور، حيث تم إشراك مختلف القطاعات الوزارية والهيئات المعنية إلى جانب الأحزاب السياسية.

وقد أسفر هذا المسار- حسب المتحدث-  عن بلورة مشروع يستند إلى معايير موضوعية قائمة على معطيات ديموغرافية دقيقة وتوازنات وطنية، بما يعزز مصداقية التمثيل النيابي ويكرس مبدأ الإنصاف بين مختلف ولايات الوطن.

استكمال إصلاح المنظومة الانتخابية

كما أبرز الوزير أن المشروع يشكل حلقة مكملة لمسار تعزيز الترسانة القانونية للمنظومة الانتخابية، متمما للقانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات، الذي يعدل ويتمم الأمر رقم 21-101 المؤرخ في 10 مارس 2021 والمصادق عليه من قبل غرفتي البرلمان.


مؤكدا  أن تحديد الدوائر الانتخابية يمثل عاملا أساسيا لضمان تمثيل انتخابي متوازن وحقيقي ولتعزيز مبدأ المساواة بين جميع ولايات الوطن.

وفي السياق ذاته، أشار سعيود إلى أن المشروع يأتي في إطار مواكبة مراجعة التقسيم الإقليمي للبلاد، الذي صادق عليه البرلمان بغرفتيه، والذي تم بموجبه ترقية (11) مقاطعة إدارية إلى ولايات كاملة الصلاحيات، وهي أفلو، بريكة، القنطرة، بئر العاتر، العريشة، قصر الشلالة، عين وسارة، مسعد، قصر البخاري، بوسعادة، والأبيض سيدي الشيخ.

رفع عدد الدوائر الانتخابية إلى 69

وأوضح الوزير أن استحداث ولايات جديدة إلى جانب تحيين القاعدة السكانية لكل ولاية وفق نتائج الإحصاء العام للسكان والإسكان لسنة 2022 الصادرة عن الديوان الوطني للإحصائيات، وكذا مراجعة المنهجية الحسابية المعتمدة في توزيع المقاعد وغيرها من العوامل أسهمت في توسيع نطاق التمثيل، وبذلك تم رفع عدد الدوائر الانتخابية إلى 69 دائرة بدلا من 58، ما يعزز شمولية المنظومة الانتخابية ويكرس مبدأ التمثيل الإقليمي المتوازن مع الاحتفاظ بالدائرة الانتخابية الخاصة بالجالية الوطنية بالخارج.


مراجعة عدد المقاعد بالمجلس الشعبي الوطني

يتضمن المشروع إعادة النظر في القاعدة الحسابية المعمول بها لتحديد عدد المقاعد المطلوب شغلها في المجلس الشعبي الوطني، وفق ما تنص عليه المادة 3 من الأمر رقم 21-02 المؤرخ في 16 مارس 2021، حيث تم اعتماد مقعد واحد لكل 120 ألف نسمة، و تخصيص مقعد لكل شريحة إضافية تضم 60 ألف نسمة، مع وضع حد أدنى لا يقل عن مقعدين للولايات التي يقل عدد سكانها عن 200 ألف نسمة، بدلا من ثلاثة مقاعد المعمول بها حاليا وذلك بهدف تحقيق توازن أدق للتمثيل البرلماني.

وأكد الوزير أن احتساب عدد المقاعد لكل دائرة انتخابية تم وفق مقاربة منهجية تعتمد على معطيات ديموغرافية محينة ومعايير أكثر دقة، ما أفضى إلى تكييف التمثيل البرلماني مع الواقع السكاني، بما في ذلك الولايات المستحدثة.

مشيرا إلى أن المشروع يقترح تحديد العدد الإجمالي لمقاعد المجلس الشعبي الوطني بـ407 مقاعد، موزعة بين 395 مقعدا داخل الوطن و12 مقعدا مخصصا للجالية الوطنية بالخارج، بدلل من 8 مقاعد سابقا في خطوة تهدف إلى تعزيز تمثيل الجزائريين المقيمين خارج البلاد.

تعديل معايير تمثيل مجلس الأمة

وفيما يتعلق بمجلس الأمة، أوضح الوزير أن المشروع ينسجم مع أحكام المادة 121 من الدستور، لا سيما الفقرة الثانية التي تنص على انتخاب ثلثي أعضاء المجلس عن طريق الاقتراع غير المباشر والسري حيث يحصل كل ولاية على مقعد واحد أو مقعدين حسب عدد سكانها.

ويهدف هذا التعديل إلى مواءمة التمثيل مع الواقع الديموغرافي لكل ولاية بدلا من المعيار الثابت الذي كان يخصص مقعدين لكل ولاية، مما يعكس التوزع السكاني الفعلي ويحقق عدالة أكبر في التمثيل.

وفي هذا السياق، تم تحديد عدد المقاعد المطلوب شغلها في مجلس الأمة بالنسبة للأعضاء المنتخبين وفق نتائج الإحصاء العام للسكان والإسكان لسنة 2022 حيث يخصص مقعد واحد للدائرة الانتخابية التي يقل عدد سكانها عن 250 ألف نسمة، بينما تخصص مقعدين للدوائر التي يتجاوز عدد سكانها هذا السقف.

أما الثلث المتبقي من الأعضاء، يعين من قبل رئيس الجمهورية من بين الشخصيات والكفاءات الوطنية في مختلف المجالات طبقا لأحكام الدستور، ويترتب عن اعتماد هذا المعيار الجديد تحيين في العدد الإجمالي لأعضاء مجلس الأمة حيث ارتفع من 174 إلى 177 عضوا، أي بزيادة ثلاثة أعضاء، ليصل عدد المقاعد المنتخبة إلى 118 بدلا من 116، بينما ارتفع عدد الأعضاء المعينين ضمن الثلث الرئاسي من 58 إلى 59.


وفي ختام عرضه، أكد ممثل الحكومة أن هذا التعديل يعكس توجها نحو إرساء تمثيل أكثر توزنا ومرونة يراعي الحجم الديموغرافي لكل ولاية، ويعزز انسجام البنية المؤسساتية مع الواقع السكاني الراهن.

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services