518

0

قصر الداي حسين يفتح أبوابه لمعرض الكتاب

“اشترِ كتابًا وغذِّ فكرك”

نظّمت مديرية النشاطات الثقافية لولاية الجزائر، بالتنسيق مع المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية، معرضًا للكتاب تحت شعار: “اشترِ كتابًا وغذِّ فكرك”، في تظاهرة ثقافية يحتضنها قصر الداي حسين، حيث انطلقت فعالياته يوم 4 أفريل وتتواصل إلى غاية 11 أفريل، بمشاركة عدد من دور النشر والفاعلين في مجال الكتاب.

هاجر شرفي 

ويندرج هذا المعرض في إطار دعم وترقية المطالعة العمومية وتعزيز نسبة المقروئية في المجتمع، كما يتيح التواصل بين القراء ودور النشر، ويشجع الشباب على القراءة، بالإضافة إلى إتاحة فرصة الاطلاع على أحدث الإصدارات الثقافية والعلمية.

بائع كتب يؤكد: الشباب يقبلون على القراءة أكثر مما يُعتقد !

في سياق التظاهرة، صرح محمد، بائع كتب بالمعرض، لجريدة “بركة نيوز”، أن مشاركته لا تقتصر على البيع والشراء، بل تأتي إحياءً لذكرى وفاة المفكر ابن باديس المصادفة لـ16 أفريل، مؤكدًا أن هذه المناسبة تعكس حرص الجزائريين على ترسيخ الثقافة والفكر الوطني.

 

وأوضح أن نشر الوعي قديمًا كان يتم عبر الكتب، مشددًا على أن المعرض اليوم يشكل فضاءً للاحتفاء بالكتاب وتقديم عناوين متنوعة لجميع الفئات، بعيدًا عن الطابع التجاري.

كما أكد أن الإقبال على الكتب لا يزال قائمًا وبشكل ملحوظ، خاصة من فئة الشباب، خلافًا لما يُروّج له.

وأشار إلى أن الكتاب سيبقى صامدًا أمام تحديات الذكاء الاصطناعي، لاسيما الأعمال الخالدة مثل مؤلفات البشير الإبراهيمي وسعد الله، مضيفا أن العديد من الكتب اليوم أصبحت تواكب التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي٬ مؤكدًا أن المرحلة الراهنة تستدعي التمسك أكثر بالكتاب كوسيلة لبناء وعي مجتمعي قوي ومحصن.

كما نوه بدعم رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، لأهمية المطالعة العمومية في تحقيق التنمية الوطنية، معتبرًا أن المكتبات الكبرى تمثل دليلًا على هذا التوجه.

واختتم بدعوة إلى ضرورة الاهتمام بالتراث والثقافة، وتعزيز الوعي لمواجهة مختلف التحديات الفكرية.

الكاتبة شيماء صياد تكشف أسباب عزوف الشباب عن القراءة

ومن جهتها، أكدت الكاتبة شيماء صياد، أنها تملك رواية بعنوان “مذكرة ممرضة في زمن كورونا”، مشيرةً إلى أنها توثق تجربة “الجيش الأبيض” خلال جائحة كورونا، من خلال سرد وقائع ممزوجة بالشعر والخيال والخواطر.

وأوضحت أن الهدف من هذا العمل هو أن يكون مرجعًا توثيقيًا للأجيال القادمة، يعكس مرحلة حساسة من تاريخ المجتمع.

 

وفي سياق متصل، أشارت إلى أنها جاءت لزيارة معرض الكتاب، معتبرةً أن تنظيم مثل هذه التظاهرات يعكس اهتمام الدولة بالكتاب، غير أنها شددت على أن الإشكال لا يزال قائمًا من جهة القراء، حيث يعاني الكتاب من نقص نسبي في الإقبال.

 

وأوضحت أن الشباب اليوم أصبحوا يتجهون نحو بدائل أخرى، خاصة مواقع التواصل الاجتماعي، مقارنة بما كان عليه الوضع سابقًا حين كان الكتاب يمثل المتنفس الأساسي إلى جانب وسائل الإعلام التقليدية.

وأضافت أن هذه الوسائل الحديثة يمكن استغلالها بشكل إيجابي في البحث عن الكتب، إلا أن ذلك لا يغني عن أهمية المطالعة المباشرة.

 

كما شددت على ضرورة الاحتكاك بالقراء، خاصة من فئة الشباب، من أجل إعادة ترسيخ مكانة الكتاب كخيار أول للمعرفة وبناء الوعي.

 

واختتمت تصريحها بتوجيه رسالة إلى الشباب، أكدت فيها أهمية الإقبال على المطالعة في سن مبكرة، مشيرةً إلى أن التعود على القراءة منذ الصغر يساعد على ترسيخها كعادة يومية، داعيةً من لم يبدأ بعد إلى خوض هذه التجربة تدريجيًا حتى تصبح جزءًا من حياته .

الإقبال على الكتب يتراجع… دار النشر الميسر تقدم تخفيضات لإعادة الشباب للمطالعة

وفي تصريح لمسؤول دار النشر الميسر، جيلالي إبراهيم،، أكد أن هذه الدار متخصصة في الكتب الشبه مدرسية ومعروفة منذ عام 1987 في جميع أطوار التعلمية. 

وأشار إلى أن مشاركتهم في المعرض تأتي بالتعاون مع وزارة الثقافة بمناسبة يوم العلم المصادف لـ16 أفريل، ويشمل المعرض فعاليات متعددة مثل ندوات شعرية وحفلات للأطفال . 

وأوضح جيلالي إبراهيم أن الإقبال على الكتاب في البلاد يشهد تراجعًا ملحوظًا، حيث أصبح الشباب أكثر توجهًا نحو الهاتف والتكنولوجيا، مشيرًا إلى أن كثيرًا منهم يفضلون إنفاق المال على تعبئة الإنترنت بدلاً من شراء الكتب.

وأكد أن دار النشر تسعى لإعادة إحياء عادة المطالعة بين الشباب، موضحًا أنهم قاموا بتقديم تخفيضات خاصة خلال المعرض لتشجيع الأهالي على إحضار أبنائهم وشراء الكتب، معتبرًا أن هذه الفرصة تعتبر مثالية مقارنة بأماكن أخرى .

دار النشر ‘صوت الكتب’ تكشف ميول الشباب في القراءة

وبدوره، أكد ممثل دار النشر “صوت الكتب”، عبد الفتاح بلحبيب، لجريدة بركة نيوز أن هذا النشاط تزامن مع يوم العلم، موضحًا أن الهدف من المعرض هو توفير فرصة للتقرب من الكتاب ودور النشر والمكتبات بالنسبة للقراء.

وأوضح أن الأعمال المعروضة متنوعة، إذ تحاول دار النشر تلبية متطلبات القراء في مختلف المجالات، سواء من خلال الروايات المخصصة للمتعة والمطالعة، أو الكتب الأكاديمية الخاصة بالمسار التعليمي.

وأشار إلى أن إقبال الشباب على الكتب يظهر بوضوح في المعارض الكبرى، مثل المعرض الدولي للكتاب، الذي قد يسجل أرقامًا قياسية، مع التأكيد على أن السؤال يبقى حول ما إذا كان هذا الإقبال مجرد زيارات أم اهتمامًا فعليًا بالكتب.

 

وأضاف عبد الفتاح بلحبيب أن هذا التنوع يتيح لكل فئة اختيار ما يناسب اهتماماتها، مشيرًا إلى أن المراهقين يميلون بشكل كبير إلى قراءة الفانتازيا وأدب الرعب، بينما يقتصر اهتمام الأكاديميين غالبًا على الكتب المتعلقة بتخصصاتهم التعليمية.

وختم رسالته للشباب بالتأكيد على أهمية التسلح بالعلم والمعرفة من خلال المطالعة.

رغم التراجع في الإقبال على الكتب، تظل المعارض فرصة لإعادة الشباب إلى عالم المطالعة، حيث تبقى كل صفحة مكتوبة نافذة على المعرفة والخيال. 

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services