43
0
كوثر كريكو تشرف على يوم إعلامي حول آثار التفجيرات النووية الفرنسية بالجزائر

أشرفت وزيرة البيئة وجودة الحياة، كوثر كريكو، اليوم الخميس بالجزائر العاصمة، على افتتاح يوم إعلامي يسلط الضوء على الآثار البيئية للتفجيرات النووية الفرنسية في الجزائر، وذلك بمناسبة إحياء الذكرى الـ66 لهذه التجارب.
ص دلومي
وأوضحت الوزيرة، في تصريح للصحافة على هامش الفعالية المنظمة بالتنسيق مع المركز الوطني للأرشيف، أن التظاهرة تأتي في إطار اعتماد الوثائق الأرشيفية مرجعية للجنة الوطنية للذاكرة البيئية، لتقديم أدلة تثبت "اكتمال أركان الجريمة ضد الإنسانية وجريمة الحرب"، وفق القوانين الدولية، خاصة فيما يتعلق بالأضرار البيئية على التربة والنبات والحيوان.
وتضمن البرنامج إقامة معرض للأطفال يهدف إلى ترسيخ الوعي بالذاكرة البيئية والوطنية لدى الناشئة وغرس قيم الحفاظ على أمانة الشهداء، مع مشاركة فنانين في الحدث لتعزيز التفاؤل وإبراز صمود الجزائر بأبنائها وشعبها وجيشها، بحسب الوزيرة.
وأكدت كوثر كريكو أن قطاعها، بالتنسيق مع وزارة المجاهدين وذوي الحقوق، أسس ملف "الذاكرة البيئية" من خلال إنشاء اللجنة الوطنية للذاكرة البيئية والمعهد الوطني للبيئة والتنمية المستدامة، بهدف توثيق "الوقائع الإجرامية للمستعمر الفرنسي وما نتج عنها من آثار بيئية".
وأشارت الوزيرة إلى أنه تم أخذ عينات من التربة والنباتات في عدة مواقع عبر الوطن لإجراء تحاليل حول ما خلفته التفجيرات النووية والأسلحة المحظورة من أضرار على التربة والتوازن الإيكولوجي، مضيفة أن "التحاليل الأولية أظهرت وجود معادن ثقيلة في بعض المناطق، والعملية البحثية مستمرة".
من جهته، أكد رئيس اللجنة الجزائرية للتاريخ والذاكرة، محمد لحسن زغيدي، أن تنظيم التظاهرة في مقر الأرشيف الوطني يمنحها بعدا تاريخيا وعمقا في الذاكرة الوطنية، باعتبار الأرشيف مرجعية لحفظ الوثائق وصيانتها.
وأوضح زغيدي أن إحياء الذاكرة البيئية من الأرشيف الوطني يبرهن على أن الجزائر، رغم محاولات محو وجودها ووسائل الدمار التي تعرضت لها، استطاعت استرجاع هويتها بفضل أبنائها، مشيرا إلى أن فرنسا الاستعمارية تركت أكثر من 11 مليون لغم على الحدود وقامت بـ17 تفجيرا نوويا بين 1960 و1966، من بينها التفجير الأول المعروف باسم "اليربوع الأزرق" سنة 1960.
بدوره، أكد المدير العام للأرشيف الوطني، محمد بونعامة، أن الأرشيف "يمثل حصنا لحفظ التراث الوطني وقيمة من قيم السيادة الوطنية"، مشيرا إلى أن التظاهرة تأتي ضمن امتداد مسار الكفاح المؤسساتي لاسترجاع الذاكرة الوطنية.
وشمل اليوم الإعلامي معرضا حول آثار التفجيرات النووية، تضمن جناح الأرشيف الوطني الذي ضم وثائق ومخطوطات تاريخية توثق هذه التجارب، إلى جانب جناح المرصد الوطني للبيئة والتنمية المستدامة، حيث قدم عرضا للنتائج الأولية للتحاليل المتعلقة بتلوث التربة والهواء والمياه نتيجة التفجيرات.
كما نظمت ورشات بيداغوجية للأطفال لتعزيز وعيهم بأهمية حماية البيئة وصون الذاكرة الوطنية، إضافة إلى جناح للذاكرة البيئية ركز على الأضرار الناتجة عن التفجيرات النووية على الحيوان والنبات.

