798
0
قوجيل يشيد بجهود الدولة الجزائرية في مساندة القضايا العربية و الافريقية العادلة

أشاد رئيس مجلس الأمة صالح قوجيل، بمساعي الدولة الجزائرية في تجسيد نظام دولي أكثر عدلا وتوازنا، وإسماع صوت الشعوب العربية والإفريقية لاسيما منها الواقعة تحت براثن الاحتلال، ومنح الشعوب حقها في تقرير المصير وأولها حل القضية الفلسطينية.
بثينة ناصري
وكان هذا في كلمته خلال المؤتمر الخامس لرابطة برلمانيون من أجل القدس المنعقد في تركيا، والتي ألقاها أحمد خرشي نيابة عنه، مؤكدا أن كل اجتماع يتمحور حول القضية الفلسطينية العادلة غايته نصرة شعب مسالم، يتسلط عليه كيان إرهابي يعيث دمارا في أرض طاهرة، ويطارد شعبها الأعزل بالإبادة والنكبات.
وأوضح رئيس مجلس الأمة أنه أصبح علينا التأكيد أن الفلسطينيين لديهم الحق في الحياة، وأن التقتيل والتهجير والتجويع لم ولن يكون أبدا قدرا محتوما، مشيرا إلى أن مأساة غزة في فلسطين الجريحة والمظلومة، عرت هشاشة النظام الدولي القائم، وفضحت مصداقية منظومته القانونية التي امتصتها سياسة الكيل بمكيالين، فحوٌلتها من آلية للحماية وتكريس الأمن والسلم الدوليين، إلى أداة رخيصة للتحايل والاستبداد وتبرير الجريمة.
وتابع قوجيل قائلا "لقد انتقلت أغلب وحدات المجتمع الدولي، رغم الجرائم ضد الإنسانية في غزة، من المساواة بين الضحية والجلاد، إلى تجريم الضحية وتبرير ادعاءات الجلاد، واصفا انه "انحراف خطير يشهده هذا النظام المفتقد لقيمة المسؤولية، وهو ما يتطلب فرض الإصلاح اللازم من أجل تجسيد نظام دولي أكثر عدلا وتوازنا".
وأشار قوجيل إلى ما طالبت به الجزائر وأكد عليه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، في كافة المحافل الدبلوماسية الدولية، وآخرها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وذلك في إطار مقاربة شاملة تعتبر إصلاح النظام الدولي الحالي خطوة جوهرية نحو حل النزاعات والقضايا العالقة، وعلى رأسها تصفية الاستعمار ومنح الشعوب حقها في تقرير المصير.
ولفت إلى أن الجزائر ومنذ توليها العضوية غير الدائمة في مجلس الأمن الدولي، تعمل على إسماع صوت الشعوب العربية والإفريقية لاسيما منها الواقعة تحت براثن الاحتلال، مبرزا أن الدبلوماسية الجزائرية تسابق الزمن من أجل تكريس ولايتها لكل ما يعجل بحل القضية الفلسطينية وفق إرادة الشعب الفلسطيني، وكذا مواصلة جهودها بالتنسيق مع الشركاء في الدول العربية والإسلامية وأعضاء حركة عدم الانحياز، من أجل منح فلسطين العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، والعمل على "تحميل مجلس الأمن الدولي مسؤوليته تجاه التاريخ"، وذلك تنفيذا لتعليمات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.
وذكر قوجيل بالذاكرة الجزائرية التي حملت في طياتها جميع أساليب الابادة وطمس للهوية، داعيا إلى ضرورة تظافر جهود البرلمانيون من أجل فرض احترام حقوق الشعوب وتطهير العالم من دنس الاحتلال في فلسطين وفي إفريقيا، حماية للسلم والأمن الدوليين، وإعلاء لنبل رسالة البرلمانات.
وختم كلمته "إن جزائر نوفمبر التي تتجلى اليوم في الجزائر الجديدة بقيادة رئيس الجمهورية عبد المجيد تيون، ستبقى مع فلسطين ظالمة أو مظلومة، هي توأم الجزائر وفي وجدان الشعب الجزائري دوما وأبدا.

