1

0

خبير إسباني يدحض الرواية الرسمية حول الصحراء الغربية ويؤكد: "قضية لم تحسم بعد"

بواسطة: بركة نيوز

في مقال تحليلي نشر بصحيفة "إل إنديبندينتي" الإسبانية شن المؤرخ الإسباني خوسيه إغناسيو ألغيرو كويرفو هجوماً قوياً على ما وصفه بـ"التفسير المتحيز والقراءة المضللة" لقرارات الأمم المتحدة الخاصة بقضية الصحراء الغربية وخصوصاً القرار 2797 الصادر عن مجلس الأمن الدولي.

ضياء الدين سعداوي

وحذر المؤرخ من "الاستخدام السياسي والإعلامي" لهذه القرارات لتسويق فكرة أن النزاع قد حل مؤكداً في الوقت ذاته أن الصحراء الغربية لا تزال "إقليماً ينتظر تصفية الإستعمار" من خلال مقال له بعنوان "الصحراء الغربية: أكاذيب، خداع وتضليل".

ورداً على المحاولات التي وصفها بـ"شرعنة الإحتلال غير القانوني" أكد ألغيرو كويرفو أن "القضية لم تحسم بعد"، وأوضح أن آخر قرار لمجلس الأمن بشأن الصحراء الغربية "لا يستثني" خيار ممارسة الشعب الصحراوي لحقه في تقرير المصير كما أنه "لا يعترف بالسيادة المغربية على الصحراء الغربية".

واستشهد المؤرخ في هذا الصدد بالتوضيح الرسمي الذي قدمه المندوب الدائم للدنمارك لدى الأمم المتحدة والذي أكد أن تصويته على القرار "لا يشكل اعترافاً بالسيادة المغربية على الصحراء الغربية"، لأن أي حل يجب أن يكون باتفاق الطرفين ووفقاً لمبادئ الأمم المتحدة بما فيها حق تقرير المصير.

وبمناسبة الذكرى الخمسين للإتفاق الثلاثي في مدريد قام المؤرخ بمراجعة نقدية للسرديات الرسمية التي رافقت إنسحاب إسبانيا من الإقليم وتعزيز الوجود المغربي.

ووصف ألغيرو كويرفو الإتفاقية بأنها "بيع حقيقي لإقليم وشعبه"تم ضمن "بنود سرية" مشيراً إلى الشك الكبير في "قانونية الإتفاق الموقع" لأنه خلا تماماً من أي ذكر لمصطلحات "الإستفتاء" و"تقرير المصير" التي كانت إسبانيا قد التزمت بها أمام الأمم المتحدة.

ولفت إلى أن الإتفاقية لم تصادق عليها برلمانات الدول الموقعة كما تنص الإجراءات القانونية وأن إسبانيا لم تنشرها قط في جريدتها الرسمية.

استناداً إلى وثائق وتصريحات وقرارات دولية سلط المؤرخ الإسباني الضوء على "التناقض الواضح" بين الإلتزامات العامة التي أعلنتها إسبانيا لعقود وبين القرارات السياسية العملية للحكومات المتعاقبة.

وفي هذا السياق تطرق إلى التحول الكبير في موقف رئيس الوزراء الحالي بيدرو سانشيز عام 2022 الذي أنهى الحياد الإسباني الرسمي في النزاع.على الرغم من أن برنامج حزبه الإنتخابي عام 2018 كان يتضمن التزاماً صريحاً بحق الصحراويين في تقرير المصير.

وفي ختام مقاله أعرب المؤرخ عن أسفه لمعاناة الشعب الصحراوي منذ عام 1975 من "خدع وإهانات وانتهاكات لحقوقه الأساسية" وهو ما يفسر – برأيه – إستمرار كون الصحراء الغربية "آخر مستعمرة في أفريقيا" بعد خمسة عقود.

وانتقد ألغيرو كويرفو رفض إسبانيا تحمل مسؤولياتها التاريخية والقانونية كقوة مديرة سابقة مؤكداً أن على بلاده "ضمان ألا يصبح هذا الفصل المظلم من تاريخها أكثر ظلمة".

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services