احتضنت دار الثقافة "عبد المجيد الشافعي" بقالمة، فعاليات الطبعة ال12 للمنتدى الدولي حول حياة ومؤلفات كاتب ياسين (1929-1989) التي تتزامن مع الذكرى ال36 لرحيله، والتي اختتمت اليوم السبت، بالتأكيد على أن الإبداعات الأدبية والمسرحية لهذا المؤلف الكبير"لم تستوفي لحد الآن حقها من البحث المرجو من الباحثين والأكاديميين".
كريمة بندو
وجاء في التوصيات الختامية للطبعة ال12 للمنتدى التي نظمت على مدار أربعة أيام برعاية وزارة الثقافة والفنون حول موضوع " الحوار الإبداعي بين جمالية الصورة والشعرية النصية"، دعوة الأوساط الأكاديمية بالجامعات الجزائرية وكذا الباحثين المتخصصين في مجال النقد الأدبي والمسرحي إلى القيام بمزيد من البحث في الجوانب الخفية من العالم الإبداعي متعدد القراءات لكاتب ياسين.
وفي اليوم الأخير من هذا المنتدى الدولي الذي تشرف على تنظيمه سنويا منذ سنة 2009 جمعية ترقية السياحة والتنشيط الثقافي لولاية قالمة, قدم الأستاذ علي ساسان من جامعة 20 أوت 1955بسكيكدة محاضرة بعنوان "تحليل الخطاب المناهض للاستعمار والبحث عن الهوية في أعمال كاتب ياسين" اعتمد فيها على تحليل عملين أدبيين للكاتب أحدهما "رواية نجمة" التي ألفها خلال الفترة الإستعمارية (1956) ورواية "المضلع النجمي" التي نشرها في 1966 أي بعد الاستقلال ليصل إلى خلاصة مفادها "تمسك كاتب ياسين بهويته الجزائرية ورفضه الاندماج في هوية المستعمر رغم استعماله للغة الفرنسية في كتاباته".
من جهته قدم البروفيسور محمد سعد برغل من جامعة المنستير (تونس) مداخلة ختامية للطبعة بعنوان "الشعري والسردي وأفق الكتابة عند كاتب ياسين" اعتبر فيها أن كاتب ياسين الذي انطلق من ربوع منطقة قالمة ليعانق العالمية "يبقى منارة تستقطب الباحثين والمختصين من أجل البحث المستمر في الأبعاد المتعددة لأعماله والإجابة عن الأسئلة الكثيرة التي ما تزال بحاجة إلى إجابات نقدية" من خلال البحث في أعمال المؤلف.
وتم خلال هذا المنتدى الدولي تقديم 17 مداخلة من طرف باحثين ومختصين من هيئات جامعية وطنية يمثلون جامعات الجزائر2 وقالمة وأم البواقي وبسكرة وسكيكدة إلى جانب باحثين أجانب مهتمين بأدب كاتب ياسين من هيئات جامعية ومراكز مختصة من كندا وتونس بالإضافة إلى تنظيم جولة سياحية على شرف المشاركين في الطبعة شملت مختلف المواقع الأثرية والطبيعية بالولاية.