3

0

مشروع السفراء الثقافيين يوحد الشباب الجزائري والصيني

بواسطة: بركة نيوز

تم اليوم بالجزائر العاصمة، تنظيم حفل تسليم جوائز مشروع "البحث عن السفراء الثقافيين للشباب الجزائريين – الصينيين"، تحت إشراف وزير الشباب المكلّف بالمجلس الأعلى للشباب مصطفى حيداوي، وبحضور وزيرة الثقافة والفنون مليكة بن دودة، وسفير جمهورية الصين الشعبية لدى الجزائر.

نسرين بوزيان 

وتأتي هذه المبادرة لتعزيز الحوار من خلال الإبداع والثقافة في سبيل تقريب الشعبين، من خلال تشجيع المواهب الشابة الجزائرية والصينية على تجسيد دور السفراء الثقافيين.

الثقافة وسيلة فعالة لتعزيز الحوار 

        

وفي كلمة لها بالمناسبة، قالت وزيرة الثقافة والفنون مليكة بن دودة، إن هذا المشروع الموسوم بـ  "البحث عن السفراء الثقافيين للشباب الجزائريين – الصينيين"، هو مشروع فريد من نوعه تم تنظيمه انطلاقا من القناعة بأن الثقافة هي من أفضل الوسائل وأكثرها فاعلية في تعزيز الحوار بين الحضارات.
وأضافت أن هذا الدور يتجسد عبر السفراء الثقافيين، مساهما في توطيد العلاقات المتميزة بين البلدين من خلال تعزيز جسور التواصل والتفاهم.
كما نوهت الوزيرة بالمجهودات الكبيرة التي يبذلها مجمع سينوباك الصيني، الذي يشارك في تطوير المشاريع النفطية والغازية في الجزائر، مشيرة إلى أنه بجانب نشاطه التقني والاقتصادي، يولي المجمع اهتماما خاصا بدعم المبادرات الثقافية والاجتماعية التي تهدف إلى تعزيز أواصر الصداقة بين الشعبين الصيني والجزائري.

للصين موقف لا ينسى تجاه الجزائر

             

من جانبه، أبرز رئيس جمعية الصداقة الجزائرية – الصينية، إسماعيل دبش، أن العلاقات الجزائرية الصينية لها مرجع هام في ترسيخ الأمن والسلم الدوليين، مذكرا بالمرجعية التاريخية للدعم المتبادل في مواجهة التحديات الدولية ودعم القضايا العادلة في العالم.
وأشار إلى أن للصين موقفا لا ينسى تجاه الجزائر، من خلال إرسال البعثة الطبية الصينية إلى الجزائر بعد الاستقلال، ومنذ ذلك الوقت أصبحت هذه البعثات الطبية عنوانا للصداقة بين البلدين من خلال تقديم الرعاية الصحية.
وأضاف أن الشركات الاقتصادية الصينية ساهمت في دعم عدة مشاريع استثمارية واكتساب التكنولوجيا، وأن العلاقات الجزائرية الصينية تطورت بشكل مضاعف بعد زيارة رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون إلى الصين.


الشباب قوة المصير المشترك بين الجزائر والصين

         

بدوره ، قال المستشار الاقتصادي والتجاري بسفارة الصين في الجزائر، جيان جي: "نلتقي اليوم في الجزائر لحضور النهائيات الكبرى وحفل توزيع الجوائز في إطار مشروع البحث عن سفراء الثقافة للشباب الجزائريين والصينيين، وقد امتدت جذور العلاقات بين البلدين إلى طريق الحرير القديم، حيث نسج شعبا الجزائر والصين عبر التاريخ قصصا رائعة من التواصل والتبادل الحضاري بين الشرق والغرب."
وأشار إلى أن مشاريع التعاون بين البلدين، مثل حقول زرزات النفطية التي تم تطويرها بين سينوباك والجانب الجزائري، وأنابيب المياه العذبة التي تزود أكثر من 58 ألف ساكن في تمنراست، وخزانات الغاز الطبيعي المسال في سكيكدة، تشهد على عمق الصداقة وحيوية التعاون بين البلدين.
وأكد أن الثقافات تزدهر بالتبادل وتتعمق بالحوار، وأن لقاء الشباب الجزائريين مع نظرائهم الصينيين يهدف إلى بناء جسور الفهم والاحترام المتبادل، مشددا على أن الشباب يمثلون القوة الحية لبناء مجتمع المصير المشترك بين البلدين.
وأشار إلى أن المهندسين الجزائريين الذين استفادوا من التعاون في مشاريع الغاز الطبيعي المسال، حققوا 16براءة اختراع مما جعلهم ركائز أساسية في مسار النمو والازدهار المشترك بين البلدين.

رحلة ثقافية إلى بكين

وبعد إعلان أسماء المتوجين بجائزة التميز وسفراء مشروع "البحث عن السفراء الثقافيين للشباب الجزائريين – الصينيين"، تم اختيار 15 مرشحا نهائيا تأهلوا للمرحلة الأخيرة، وشملت قائمة المتأهلين أسماء شابة واعدة من بينهم: مفتاح إلياس، لالي يسرى، نورة عماري، كريمة سعدي، نسرين خلاف ، سلمى بوعرجان، بلقيس نعاس، رانيا دقداق، عايدة سيدهم وغيرها .
وبعد تقييم فردي من طرف خبراء دوليين من خلال تقديم عروض قصيرة، عرض المتسابقون أفكارهم ومشاريعهم ورؤاهم المبتكرة حول موضوع التقارب الثقافي الجزائري – الصيني، حيث تم الأخذ بعين الاعتبار عدة معايير، أبرزها ارتباط المشروع بموضوع المسابقة، جودة التعبير اللغوي والقدرة على تجسيد التعاطف الثقافي ومستوى الإبداع.
وفي النهاية، توج خمسة فائزين برحلة ثقافية إلى العاصمة الصينية بكين، لاكتشاف الثقافة الصينية والفنون التقليدية والتكنولوجيا الحديثة والمعالم السياحية والتعليمية.

          وفي تصريح له على هامش الاحتفالية، أكد رئيس جمعية الصداقة الجزائرية – الصينية، إسماعيل دبش أن هذا الحدث يعكس بوضوح النهج الجزائري – الصيني في بناء شراكة شاملة تقوم على المنطلقات الثقافية والاقتصادية معا، مشيرا إلى أن الزيارة الأخيرة التي قام بها رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون إلى الصين، والتي توجت بإمضاء 19 اتفاقية تعاون استراتيجية، كانت محطة مفصلية في مسار العلاقات الثنائية، إذ انعكست بشكل مباشر في تجسيد مشاريع متقدمة في مجالات متعددة، منها الطاقة والبنى التحتية والتعليم العالي والتبادل الثقافي.
وأوضح دبش أن الجانب الثقافي أصبح اليوم أحد أبرز جسور التواصل بين الشعبين الجزائري والصيني، حيث نلاحظ تنامي المبادرات المشتركة بين المؤسسات الجامعية والثقافية في البلدين، من خلال تنظيم ملتقيات علمية وورشات فنية ومهرجانات شبابية، تعزز كلها قيم الانفتاح والتقارب الحضاري.
وأضاف أن معهد كونفوشيوس بجامعة الجزائر 2 يمثل اليوم إضافة نوعية للمشهد الأكاديمي والثقافي الجزائري، وفضاء فاعلا لتعليم اللغة الصينية وتبادل الخبرات والمعارف بين الطلبة الجزائريين ونظرائهم الصينيين.
 مشيرا إلى أنه من المرتقب افتتاح فروع جديدة له في العاصمة ووهران وغيرها، تحت إشراف وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في إطار تنفيذ برامج التعاون الجزائري–الصيني.

            

من جانبها، عبرت المشاركة ستي زكية، الفائزة بلقب سفير الثقافة الجزائرية – الصينية، عن سعادتها البالغة بهذا التتويج، ووصفت تجربتها في المشروع بأنها "فريدة من نوعها" لأنها أتاحت لها فرصة الغوص في التاريخ الذي جمع الجزائر والصين منذ بدايات التعاون الطبي بين البلدين سنة 1963.
وقالت إنها تناولت في مشروعها البحثي موضوع البعثة الطبية الصينية الأولى إلى الجزائر بعد الاستقلال، حيث اطلعت على أرشيف هذه التجربة، والتقت ببعض أفراد البعثات الطبية الحالية، ما أتاح لها التعرف عن قرب على الثقافة الصينية وقيم التضامن التي ميزت تلك الحقبة.

         

أما الفائزة خلاف نسرين، الحاصلة على لقب سفيرة الثقافة للشباب الجزائري – الصيني، فأكدت أن فوزها جاء تتويجا لشغفها الكبير بالثقافة الصينية التي تعرفت عليها خلال دراستها للغة الصينية في جامعة الجزائر 2.
وأضافت أن هذا التتويج يشكل بالنسبة لها مسؤولية كبيرة لمواصلة العمل من أجل توطيد العلاقات الثقافية الجزائرية – الصينية .

       

أما والد المتسابقة بعيرة زينب الذي استلم الجائزة نيابة عنها لوجودها في الصين لمتابعة دراستها لنيل درجة الماجستير في الترجمة، فقد عبر عن فرحته العارمة بهذا التكريم، مؤكدا أن "الفرحة لا توصف"، متمنيا أن تكون ابنته حاضرة لتشارك هذا الإنجاز.
وأشار إلى أن زينب خلال مشاركتها، ألقت قصيدة شعرية عبرت فيها عن عمق العلاقة بين الشعبين، ممزجة بين رموز الثقافة الصينية وملامح التراث الجزائري، سواء من خلال الزي التقليدي أو اللغة الشعرية التي عكست روح التلاقي بين الشعبين.

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services