1054
0
في لقاء مع سفير مصر عميد جامع الجزائر يؤكد انفتاحه على التعاون مع الأزهر والحواضر العلمية العالمية

استقبل الشيخ محمد المأمون القاسمي الحسني عميد جامع الجزائر اليوم الخميس السفير المصري لدى الجزائر عبد اللطيف اللايح في لقاء بحث سبل تعزيز التعاون العلمي والثقافي بين المؤسسات الدينية والعلمية في البلدين الشقيقين.
ضياء الدين سعداوي
وجرى اللقاء الذي طلبه السفير المصري في مقر عمادة الجامع حيث استعرض عميد جامع الجزائر الرسالة الحضارية لهذا الصرح العلمي الديني ، ووضح الشيخ القاسمي التكامل بين هياكله المختلفة مشيراً بشكل خاص إلى دور المدرسة الوطنية العليا للعلوم الإسلامية (دار القرآن) التي تجعل من حفظ القرآن الكريم شرطاً أساسياً لطلبتها مؤكداً على نهج الجمع بين "الرسوخ المعرفي والتزكية الروحية"، كما أبرز الدور الحيوي للمركز الثقافي التابع للجامع في تنشيط الفكر والحوار من خلال ندواته المتخصصة.
ووقف الطرفان في ذكرى "أواصر التضامن الجزائري المصري" العريقة مؤكدين متانة العلاقات التاريخية بين الشعبين، وأشاد عميد جامع الجزائر بمواقف مصر الشقيقة ولا سيما دعمها الثابت للثورة التحرير الجزائرية.
وفي صلب اللقاء أكد الشيخ القاسمي على سعي جامع الجزائر لتعزيز جسور التعاون مع الحواضر العلمية الكبرى عالمياً وعلى رأسها الأزهر الشريف في مصر ، وأوضح أن هذا التوجه يهدف إلى تبادل الخبرات وتنسيق الجهود في نشر قيم الوسطية والاعتدال، مساراً يستكمل اتفاقيات تعاون سابقة أبرمها الجامع مع مؤسسات مرموقة مثل جامعة الزيتونة في تونس والجامعة الإسلامية العالمية في ماليزيا.
من جانبه أشاد السفير المصري عبد اللطيف اللايح بـ "الصرح الشامخ" لجامع الجزائر معتبراً إياه "منارة للإسلام والمسلمين في العالم" في وقت وجيز ، وأعرب عن التزامه الشخصي بنقل مخرجات هذا اللقاء للعمل على "تسريع وتيرة التعاون العلمي والمؤسسي" مع المؤسسات المصرية، وعلى رأسها الأزهر الشريف. وأكد السفير أن تحصين المنطقة من تيارات "الغلو والتطرف" يتطلب تضافر جهود هذه "القلاع العلمية الرصينة".
يأتي هذا اللقاء في إطار حرص جامع الجزائر كأحد أبرز المؤسسات الدينية والعلمية في المنطقة على توسيع شبكة شراكاته الدولية وتعزيز الحوار بين المذاهب والمساهمة في نشر الفهم الصحيح للإسلام.بالتعاون مع المؤسسات العريقة ذات الرسالة المماثلة.

