239
0
في المنيعة… الثقافة تنحاز للمجتمع والمتحف يحتضن فرحة 22 طفلاً في مبادرة تضامنية
تصريحات رسمية تؤكد تحوّل المؤسسة الثقافية إلى فاعل تنموي يعزز قيم التكافل خلال شهر رمضان

لم يكن تنظيم حفل ختان جماعي لفائدة 22 طفلاً داخل حدثاً عادياً في أجندة النشاطات الرمضانية، بل شكّل مؤشراً واضحاً على التحوّل الذي تعرفه المؤسسات الثقافية في الجزائر، من فضاءات لحفظ الذاكرة إلى منصات للفعل الاجتماعي المباشر.
لحسن الهوصاوي
المبادرة أُقيمت تحت إشراف وبالتنسيق مع فعاليات المجتمع المدني، في صورة تعكس تكامل الجهود بين القطاع الثقافي والمحيط الاجتماعي.
رؤية ثقافية بأبعاد اجتماعية
وفي تصريح خصّ به وسائل الإعلام، أكد أن “تنظيم مثل هذه المبادرات داخل مؤسسة ثقافية يعكس الوعي المتزايد بضرورة انخراط القطاع في دعم التماسك الاجتماعي، خاصة خلال شهر رمضان الذي تتعزز فيه قيم التضامن والتآزر”.
وأوضح العابد ياسين أن مديرية الثقافة والفنون لولاية المنيعة تعمل على مرافقة البرامج التي تمنح للثقافة بعداً مجتمعياً ملموساً، مضيفاً أن “المؤسسة الثقافية لم تعد فضاءً مغلقاً للنخبة، بل أصبحت شريكاً في معالجة الانشغالات اليومية للمواطن وتعزيز روح المواطنة”.
المتحف… فضاء نابض بالحياة
من جهتها، صرّحت رسيوي وهيبة أن احتضان حفل الختان الجماعي يندرج ضمن رؤية حديثة تجعل من المتحف فضاءً مفتوحاً على محيطه الاجتماعي.
وأكدت رسيوي وهيبة أن “المتحف ليس مجرد مكان لعرض القطع الأثرية، بل هو فضاء للقاء والتفاعل، يسعى إلى ترسيخ قيم الانتماء والاعتزاز بالموروث الثقافي، مع دعم المبادرات التي تخدم المجتمع”. وأضافت أن إدماج الطقوس التقليدية في إطار منظم يعزز الحفاظ على التراث ويمنحه بعداً مؤسساتياً يكرّس استمراريته.
تكامل بين التراث والتنمية
الحفل، الذي تخللته أجواء احتفالية تقليدية من أزياء محلية وفقرات تنشيطية وتوزيع هدايا، حمل في جوهره رسالة تتجاوز الطقس الاجتماعي، مفادها أن الثقافة يمكن أن تكون رافعة حقيقية للتنمية المحلية، وأداة لتعزيز الثقة بين المواطن ومؤسساته.
ويأتي هذا النشاط في سياق توجه وطني يربط الثقافة بالفعل الاجتماعي، ويجعل من الفضاءات الثقافية أدوات لتعزيز اللحمة الوطنية. فحين يفتح المتحف أبوابه لاحتضان مبادرة تضامنية، فإنه يرسّخ صورة الثقافة كقوة ناعمة محلية قادرة على صناعة الأثر، لا الاكتفاء بسرد الماضي.
بهذه المبادرة، تؤكد المنيعة أن شهر رمضان ليس فقط موسم عبادة، بل محطة متجددة لتعميق قيم الرحمة والتكافل، وترجمة الثقافة إلى فعل يومي يخدم المجتمع ويعزز وحدته.


تكامل بين التراث والتنمية
الحفل، الذي تخللته أجواء احتفالية تقليدية من أزياء محلية وفقرات تنشيطية وتوزيع هدايا، حمل في جوهره رسالة تتجاوز الطقس الاجتماعي، مفادها أن الثقافة يمكن أن تكون رافعة حقيقية للتنمية المحلية، وأداة لتعزيز الثقة بين المواطن ومؤسساته.

ويأتي هذا النشاط في سياق توجه وطني يربط الثقافة بالفعل الاجتماعي، ويجعل من الفضاءات الثقافية أدوات لتعزيز اللحمة الوطنية. فحين يفتح المتحف أبوابه لاحتضان مبادرة تضامنية، فإنه يرسّخ صورة الثقافة كقوة ناعمة محلية قادرة على صناعة الأثر، لا الاكتفاء بسرد الماضي.
بهذه المبادرة، تؤكد المنيعة أن شهر رمضان ليس فقط موسم عبادة، بل محطة متجددة لتعميق قيم الرحمة والتكافل، وترجمة الثقافة إلى فعل يومي يخدم المجتمع ويعزز وحدته.

