92
0
فاطمة الزهراء بن براهم : الضغط على فرنسا بشأن تفجيرات رقان النووية "يؤتي ثماره" ويوسع دائرة الإعتراف بالضحايا

أكدت الخبيرة القانونية فاطمة الزهراء بن براهم.اليوم الأربعاء أن الضغط المتواصل على فرنسا بخصوص تفجيراتها النووية التي أجرتها في موقع رقان بالصحراء الجزائرية "بات يحقق نتائج لافتة"، وذلك عشية إحياء الذكرى الـ66 لهذه التجارب.
ضياء الدين سعداوي
وفي ندوة احتضنتها الجزائر العاصمة، أوضحت بن براهم أن المسار القانوني والنضالي الطويل والذي شمل دعاوى قضائية رفعت ضد الدولة الفرنسية شكل "عامل ضغط حقيقي أجبر باريس على الإعتراف التدريجي بالضحايا".
وكشفت أن هذا التحول يعود بالدرجة الأولى إلى "المعايير التي أقرتها هيئات أممية" والتي أسهمت بشكل جوهري في توسيع تعريف الضحايا ليشمل كل من تضرر ضمن محيط يمتد إلى مئات الكيلومترات.
هذه المعايير الدولية الجديدة وفقاً للمتحدثة فرضت على فرنسا تكييف تشريعاتها الوطنية تماشياً مع هذه التطورات ، وفي هذا السياق أبرزت بن براهم أهمية "التحركات البرلمانية الفرنسية الأخيرة" التي أسهمت في توسيع نطاق المناطق المعنية بالتعويض بعد أن كان الإعتراف "محصوراً في نطاق جغرافي ضيق" إلى وقت قريب.
واعتبرت الخبيرة القانونية أن هذه المبادرات تمثل "خطوة أولى بل سابقة على المستوى العالمي في إتجاه الإعتراف بالضحايا" إلا أنها أكدت على أن التوصيف القانوني للجريمة يظل أكثر شمولاً، وأوضحت بن براهم أن هذه التفجيرات "تعد جريمة ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم" رافضة بشكل قاطع الإدعاءات الفرنسية التي تحاول إسقاط الحقوق بالتقادم.
وفي ختام مداخلتها كشفت بن براهم أنه يتم في المرحلة الراهنة العمل على "تجميع الأدلة والبراهين".بهدف إثبات أن هذه الجريمة "مست عدداً كبيراً من المدنيين".في خطوة تصب في مسار المطالبة بالعدالة و الإعتراف الكامل بجرائم الإستعمار النووي في الجزائر.

