3
0
بسكرة : رقمنة العربية مدخل لصون الهوية وتعزيز السيادة الثقافية

أكد عميد جامع الجزائر، محمد المأمون القاسمي الحسني من بسكرة على أن الرقمنة تمثل اليوم "معركة حضارية حقيقية"، تتجاوز بعدها التقني إلى كونها شرطاً لصون الهوية وتعزيز حضور اللغة العربية في فضاء معرفي عالمي سريع التحول.
قسم التحرير
وقال العميد خلال مشاركته في الملتقى الوطني المنعقد بجامعة محمد خيضر ببسكرة حول "اللغة العربية في الجزائر إبان الإحتلال الفرنسي: صراع الهوية ومقاومة الهيمنة"، إن دعم العربية في المنصات الرقمية ورقمنة معاجمها ومواكبتها للعلوم الحديثة "ضرورة تقتضيها تحديات العولمة وصعود نماذج معرفية دخيلة"، مؤكدا أن العربية يجب أن تبقى لغة منتجة للمعرفة لا مجرد حافظة لتراث الماضي.
عرف الملتقى حضور والي الولاية الأخضر سداس، ورئيس المجلس الأعلى للغة العربية صالح بلعيد، ورئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين عبد الحليم قابة، إلى جانب ممثلين عن هيئات وطنية ودولية وجمع غفير من الطلبة.
وقال القاسمي إن جامع الجزائر مستعد لإحتضان مشاريع بحثية ورقمية تسهم في ترقية العربية وإدماجها في التطبيقات التكنولوجية الحديثة. كما قدم قراءة تاريخية لمسار استهداف الإستعمار الفرنسي للغة العربية، معتبراً أن ضرب العربية كان محاولة لضرب روح الأمة، وأنّ المدرسة والمسجد والزوايا كانت في صلب هذا الصراع.
وأشاد بالدور الريادي للزوايا العلمية في حفظ القرآن واللغة والعقيدة خلال فترة الاحتلال، معتبراً أن جمعية العلماء المسلمين شكلت امتداداً لهذه الجهود، وحولت العربية إلى أداة وعي ومقاومة.
وفي سياق حديثه عن الواقع اللغوي اليوم، دعا العميد إلى تعزيز حضور العربية في الجامعة والإعلام والإدارة، معتبراً أن الدفاع عنها هو دفاع عن السيادة والوحدة الوطنية، وأن الجزائر تمتلك من الرصيد الروحي والعلمي ما يؤهلها لقيادة مشروع لغوي حضاري رائد.
وفي ختام الجلسة، كرمت جامعة محمد خيضر العميد نظير إسهاماته الفكرية ودوره في دعم العربية وترسيخ المرجعية الدينية الوطنية.

