10
0
باتنة تحيي الذاكرة الثورية بعدسة السينما
إنطلاق الطبعة الأولى من الأيام الوطنية لسينما الثورة والذاكرة

في أجواء احتفائية مشحونة بالرمزية الثورية افتتحت مساء اليوم الخميس بدار الثقافة محمد العيد آل خليفة فعاليات الأيام الوطنية لسينما الثورة والذاكرة في طبعتها الأولى، تحت شعار: "من الأوراس… أول طلقة، أول لقطة".

تغطية:ضياء الدين سعداوي
تظاهرة ثقافية وفنية أرادت لعدسة السينما أن تعيد وصل الذاكرة الحية للأمة وأن تستحضر ملامح التاريخ الثوري من رحم الجبال التي انطلقت منها شرارة الثورة التحريرية.
سينما الثورة… جسر بين الأمس واليوم
والي باتنة رياض بن أحمد الذي أشرف على مراسيم الإفتتاح ثمن المبادرة التي جاءت بتنسيق بين دار الثقافة ومديرية الثقافة والفنون إحياء للذكرى الخامسة والستين لمظاهرات 11 ديسمبر 1960 مؤكداً أن هذه التظاهرة ليست فعلاً فنياً فحسب بل مشروع ثقافي عميق يعيد قراءة الذاكرة الوطنية بمنظور حديث ،كما ذكر بالإهتمام الإستثنائي الذي يوليه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون للصناعة السينماتوغرافية بإعتبارها أداة إستراتيجية لحماية الذاكرة الجماعية.

أما مديرة الثقافة والفنون أميرة دليو فقد أوضحت أن هذه الأيام تمثل فضاءً مهنياً مفتوحاً لمبدعي الفن السابع، وتهدف إلى تسليط الضوء على الفيلم الجزائري وإتاحته للجمهور الواسع مع دعم وتشجيع المواهب الشابة التي تحمل المشعل الفني القادم.
تكريم للرموز وإحتفاء بالذاكرة

شهد حفل الإفتتاح حضوراً لافتاً لممثلين ومخرجين وكتاب سيناريو ومهتمين بالسينما حيث عرض فيلم وثائقي حول مسيرة المخرج الراحل عمار العسكري (1942–2015) أحد أبرز صناع السينما الثورية إلى جانب عرض موسيقي أوبيرالي بعنوان "جينيريك الأفلام الثورية… ذاكرة مكان وزمان" الذي أعاد أجواء الأعمال السينمائية الخالدة.

كما تم بالمناسبة تكريم ضيفتي شرف الطبعة المجاهدة فاطمة تومي و المجاهدة حورية طوبال رفيقة درب الشهيدة مريم بوعتورة التي قالت عنها في كلمة للجمهور بالمناسبة"ترافقنا لخمس سنوات كاملة بين جبال سكيكدة و القل إلى جيجل، استشهدت مريم بقسنطينة و قبل رحيلها تركت لي وصية حملتني مسؤولية إيصالها إلى النساء الجزائريات،قالت لي أنا ذاهبة إلى الموت و قولي للنساء الجزائريات بأني قد ضحيت من أجلهن" وقد قدمت المجاهدة طوبال إلى ولاية باتنة بحر هذا الأسبوع بمناسبة تصوير مقاطع من فيلم "الشهيدة مريم بوعتور".

إلى جانب المجاهدتين كرم نخبة من المخرجين بينهم العربي لكحل، سليم حمدي، رابح لعراجي والغوثي بن ددوش إلى جانب كوكبة من نجوم السينما الجزائريةعلى غرار حسان زراري، حسان كشاش،فتيحة سلطان،مبروك فروجي،بشرى عقبي.
معرض للذاكرة وصور من زمن الثورة
وببهو دار الثقافة، افتتح معرض يضم تجهيزات تصوير قديمة وحديثة، وملصقات وصوراً ووثائق لأهم الأفلام الثورية الجزائرية، في محاولة لإعادة ربط الجيل الجديد بإرث سينمائي شكل جزءاً أصيلاً من السرد الوطني.
تصوير سلسلة "معركة الجرف"… ينطلق شرفيا من قلب باتنة

وقبل الإفتتاح الرسمي لأيام الفيلم الثوري أعطيت إشارة الإنطلاق الشرفي لتصوير المسلسل الثوري "معركة الجرف" للمخرج سليم حمدي بممرات الشهيد مصطفى بن بولعيد وذلك بحضور كوكبة من الفنانين الجزائريين.
عروض سينمائية وورشات تكوينية
وتتواصل فعاليات التظاهرة يومي الجمعة والسبت بعرض أفلام ثورية بقاعة سينما الأوراس منها"الساقية"،"الطيارة الصفراء" و "همسات الفجر
بالإضافة إلى ندوة فكرية حول سينما الثورة الجزائرية وورشتين متخصصتين حول الإخراج السينمائي وفن التمثيل.

و بهذه الأجواء تعيد باتنة – قلب الأوراس ورمز الشرارة الأولى – الإعتبار لسينما الثورة وتفتح نافذة جديدة لمصالحة الأجيال مع سردها التاريخي عبر الصورة و الضوء والذاكرة التي لا تنطفئ.

