41
0
آيت مسعودان: بناء منظومة صحية رقمية شاملة أولوية استراتيجية
.webp)
أكد وزير الصحة، محمد صديق آيت مسعودان، أن التحول الرقمي أصبح ضرورة استراتيجية لا رجعة فيها بالنسبة لقطاع الصحة، باعتباره ركيزة أساسية لتحسين جودة الخدمات الصحية، وترسيخ العدالة في الوصول إلى العلاج، وتعزيز أداء المؤسسات الصحية.
ص دلومي
جاء ذلك خلال أشغال الملتقى الوطني الموسوم بـ"الابتكار والتحول الرقمي في خدمة المرفق العام: نحو برنامج وطني للتميز في تقديم الخدمات العمومية"، حيث ألقى رئيس ديوان وزارة الصحة، حاج معطي خليل رضا، كلمة الوزير نيابة عنه.
وأوضح آيت مسعودان أن المرفق الصحي العام يحتل مكانة محورية في هذا المسار، وأن التحديات الراهنة تتطلب اعتماد الابتكار وتسريع التحول الرقمي كآلية أساسية لتعزيز جودة الخدمات وثقة المواطنين.
وأشار الوزير إلى أن الوزارة تعمل على تجسيد رؤية متكاملة لبناء منظومة صحية رقمية شاملة، عبر ربط المؤسسات الصحية العمومية بالشبكة الوطنية للصحة باستخدام الألياف البصرية بالتنسيق مع اتصالات الجزائر، وتطوير منصات رقمية حديثة لتبسيط الإجراءات وتحسين التنسيق وتسريع تقديم الخدمات بكفاءة وشفافية.
وشدد آيت مسعودان على أهمية الملف الطبي الإلكتروني كأحد الأعمدة الأساسية للمنظومة، إذ يتيح تخزين المعطيات الطبية للمرضى في قواعد بيانات مؤمّنة، ما يقلل من تكرار الفحوصات، ويحسّن متابعة الحالة الصحية، ويسهّل حجز المواعيد والحصول على العلاج في أفضل الظروف، مع تمكين الأطباء من الاطلاع عليها في أي وقت عبر نظام معلوماتي آمن يعتمد على المعرف الوطني للمريض.
وأضاف أن التفعيل التدريجي للشبكة الوطنية يشمل منصات تتبع توفر الأدوية، ومنصات الصيانة والتجهيزات الطبية، ومنصة العلاج بالأشعة، إضافة إلى منصة متابعة وفرة الأسرة بالمؤسسات الصحية، وغيرها من التطبيقات التي تهدف إلى رفع مستوى الأداء وجودة التكفل بالمرضى.
وأوضح الوزير أن الوزارة ستطلق قريبًا منصات جديدة لتعزيز إدارة الموارد البشرية والتكوين المستمر للإطارات الصحية، إلى جانب تطبيقات رقمية تمكّن المواطن من الاطلاع على ملفه الصحي وحجز المواعيد والاستفادة من الاستشارات عن بُعد، خاصة في المناطق النائية.
وأشار آيت مسعودان إلى التحضير لإطلاق منصات للتطبيب عن بُعد والتصوير الإشعاعي المدعّم بالذكاء الاصطناعي، ما يساهم في تقليص الأخطاء الطبية وتوفير الوقت وتحقيق أفضل مستويات التكفل بالمرضى.
كما نوّه الوزير بالمرافقة الفعّالة للقطاع من طرف المحافظة السامية للرقمنة، مؤكّدًا أن نجاح التحول الرقمي مرتبط بتوفير بنية تحتية قوية، مشيرًا إلى اتفاقية إطار لربط 2599 مؤسسة وهيكل صحي بالألياف البصرية، مع رفع سرعة التدفق بما يتماشى مع احتياجات كل مؤسسة.
وختم آيت مسعودان بالإشارة إلى أن الطموح يتجاوز الرقمنة التشغيلية، نحو بناء نظام صحي ذكي يعتمد على البيانات الصحية في البحث العلمي، وتطوير منظومات إنذار مبكر للأوبئة، ودعم الابتكار في مجالات الذكاء الاصطناعي والصحة الإلكترونية والبيانات الضخمة، مع تشجيع المؤسسات الناشئة الوطنية على الاستثمار في هذا المجال.

