3

0

لأول مرة...إطلاق عملية الترشيحات للاستثمار النفطي عبر منصة رقمية

بواسطة: بركة نيوز

كشف اليوم رئيس الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات "ألنفط"، سمير بختي، عن الإطلاق الرسمي لعملية الترشيحات للاستثمار النفطي عبر منصة رقمية، تمثل مرحلة مفصلية في مسار ترقية الاستثمار في قطاع المنبع النفطي والغازي في الجزائر.

نسرين بوزيان 

وأوضح بختي، خلال ندوة صحفية بالعاصمة أن الوكالة تفتح من خلال هذه الخطوة فضاء تعاونيا مع المستثمرين، يتيح لهم التعبير عن تطلعاتهم بطريقة منظمة وشفافة عبر اختيار الرقع التي تستجيب للمعايير التي يحددونها، من ضمن قائمة تضم 24 رقعة تم انتقاؤها مسبقا من طرف الوكالة، وسيتم اختيار ما بين 6 إلى 8 رقع بعد نهاية العملية التي ستدوم إلى غاية شهر جانفي من السنة المقبلة.
وأضاف بختي أن عملية الترشيح تمكن من الاستشراف المسبق والتحضير الأفضل لإطلاق الدعوة المقبلة للمنافسة التي تعتزم الوكالة إطلاقها خلال السداسي الأول من سنة 2026 مع تعزيز جاذبية المجال المنجمي للمحروقات.
مبرزا أن هذه المبادرة تمثل إشارة قوية موجهة إلى المستثمرين، تعكس التزام الجزائر بالتقدم وفق منهجية واضحة وبمستوى عال من الشفافية والرؤية في إطار قانوني مستقر كرسه قانون المحروقات، مشددا على دور الوكالة من خلال هذه المبادرة، كهيئة عصرية واستباقية تعمل على التثمين المستدام للموارد الوطنية.

شروط وإجراءات الولوج إلى العقود الاستثمارية

 

       

 


وعلى هامش الندوة الصحفية، تم تنظيم يوم إعلامي موجه للصحفيين في إطار تقديم معطيات حول مهام الوكالة ونشاطها وبرامجها.
وخلال تدخلاتهم، أوضح خبراء وتقنيون بالوكالة أن قطاع المحروقات يخضع لتنظيم مؤسساتي تشرف عليه وزارة المحروقات والمناجم، وتضطلع فيه وكالة "ألنفط" بدور محوري إلى جانب سلطة ضبط المحروقات مع مشاركة شركة سوناطراك وشركائها المحليين والدوليين في تنفيذ الأنشطة.
وأشار المتدخلون إلى أن مهام الوكالة تتمحور حول إعداد وتنفيذ إجراءات طلب العروض، وترقية فرص البحث والتطوير، وتقييم ومتابعة عقود المحروقات، وتثمين المجال المنجمي، وضمان النفاذ إلى المعلومة وترسيخ الشفافية. 
كما أبرزوا أن تدخل الوكالة يتم عبر صيغ قانونية، منها امتياز المنبع الممنوح حصريا لسوناطراك، وقرارات الإسناد التي تسمح بإبرام عقود شراكة مع متعاملين آخرين وفق ما ينص عليه القانون.
وفي السياق ذاته، أشار الخبراء إلى أن المجال المنجمي للمحروقات في الجزائر يمتد على مساحة تفوق 1.75 مليون كلم²، منها مجال بري يمتد على مساحة تزيد عن 1.6 مليون كلم²، وآخر بحري على مساحة تفوق 131 ألف كلم². 
وأوضحوا أن هذا المجال موزع على ثلاث مقاطعات بترولية كبرى: شرقية وغربية وشمالية، تضم أهم الأحواض المنتجة للنفط والغاز وعلى رأسها حقلا حاسي مسعود وحاسي الرمل.
ووفق المتدخلين، يعد النشاط البترولي مجالا تقنيا واستراتيجيا يتطلب استثمارات ضخمة وتكنولوجيات متقدمة، ويلعب دورا محوريا في ضمان الأمن الطاقوي للبلاد على المدى الطويل.
ويقوم الاستثمار في مجال المحروقات، حسب المتدخلين، على التزامات مالية وتقنية وبشرية تهدف إلى تحديد الموارد وتطويرها واستغلالها وتسويقها في إطار اقتصادي وبيئي مضبوط.
وفي سياق ذي صلة، تطرق المتدخلون إلى الإجراءات والشروط التي تحكم اختيار المستثمرين، حيث تم التأكيد على أن الاستثمار مفتوح لسوناطراك وللشركاء الأجانب المؤهلين مسبقا من طرف الوكالة، وفق صيغ تعاقدية ينظمها قانون المحروقات، مع احترام قاعدة 51/49 السيادية.
وتتيح هذه الشراكة للجزائر الاستفادة من رؤوس الأموال ونقل التكنولوجيا وتعزيز الخبرة الوطنية، فضلا عن خلق مناصب شغل، بما يسهم في تنمية جنوب البلاد.
وبخصوص كيفية الولوج إلى العقود الاستثمارية، أوضح المتدخلون أن مسار الاستثمار يمر بمراحل الاستكشاف ثم التطوير، فالإنتاج. 
وأبرزوا أن القانون ينص على طريقتين للولوج إلى الاستثمار: إما عبر المنافسة من خلال دعوات رسمية ودراسة أفضل العروض، حيث يتم اختيار الشركاء حسب ملكية الشركة وعدد أسهمها وقدراتها المالية خلال السبع سنوات الأخيرة أو عبر التفاوض المباشر.
كما أشاروا إلى أن الوكالة تعتمد منذ سنة 2017 مقاربة جديدة لترقية المجال المنجمي، تقوم على اتفاقيات الدراسات والدراسات الجيولوجية والجيوفيزيائية بهدف تقليص المخاطر وتحسين جاذبية الاستثمار.

   

 

وفي رده على تساؤلات الصحفيين، أكد رئيس الوكالة سمير بختي أن النقاش المباشر مع المستثمرين يمثل صيغة مكملة للمنافسة، لكنه يبقى مشروطا باستيفاء متطلبات قبلية على رأسها إبرام اتفاقيات دراسات تتيح الاطلاع المنظم والآمن على المعطيات التقنية.
وأوضح أن برامج الاستثمار المقدمة بعد هذه المرحلة تخضع لتقييم دقيق، ولا يتم الانتقال إلى العقود إلا إذا حققت قيمة مضافة حقيقية، مشيرا إلى أن عدة اتفاقيات دراسات أبرمت مع شركاء دوليين وقد تتوج بمشاريع وعقود شراكة مستقبلية.

   

     

 

 

 

   

 

 

 

 

 

  

 

 

 

  

 

 

 

 

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services