2

0

استثمارات بـ5 ملايير دينار جزائري ومنصة رقمية متطورة لتسهيل خدمات الصيد البحري والنزهة

بواسطة: بركة نيوز

كشف المدير العام لشركة تسيير موانئ الصيد البحري والنزهة، ربيعي فتحي، اليوم، أن برنامج الاستثمار المسطر من طرف الشركة تجاوزت كلفته خمسة ملايير دينار جزائري، بدعم مالي مباشر من المجمع، يراعي التوازن الجهوي بين مختلف الموانئ.

نسرين بوزيان

 

مشيرا  إلى أن الشركة على وشك إطلاق منصة إلكترونية متكاملة تهدف إلى تقريب الإدارة من المواطن، وتمكينه من الاطلاع على جميع خدمات الميناء في المنطقة التي يختارها.

شراكات صناعية وطنية لتعزيز قدرات الموانئ

     

 

  وأكد ربيعي في كلمته خلال يوم إعلامي نظمته الشركة بالعاصمة، خصص لعرض نشاطاتها وبرامجها التنموية وفتح فضاء للنقاش والتبادل مع الأسرة الإعلامية، على الدور الاقتصادي والاستراتيجي الذي تضطلع به الشركة بصفتها مؤسسة وطنية
، تسهم بفعالية في حماية الواجهة البحرية لموانئ الصيد، لاسيما في ظل امتداد الشريط الساحلي عبر أربع عشرة ولاية ساحلية. وأوضح أن الشركة تشرف على 46  نقطة نشاط موزعة عبر 46 ميناء للصيد البحري، مؤكدا أن هذه الموانئ تؤدي دورا محوريا في حماية قوارب الصيد من العواصف والتقلبات الجوية إلى جانب توفير أرصفة رسو وأرضيات منجزة وفق معايير تقنية دقيقة تضمن سلامة السفن واستدامة النشاط البحري.
وأشار إلى أن الموانئ تعد من الأملاك الوطنية، وهو ما منحها أهمية خاصة لدى وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل، التي حرصت على تطوير هذا المجال وفق معايير عالمية ومواكبة التحولات من خلال برامج استثمارية تهدف إلى تحسين أنماط التسيير والارتقاء بجودة الخدمات. 
كما استعرض مسار الشركة منذ انطلاق نشاطها سنة 2004 عبر عشر مؤسسات تابعة لوزارة النقل وصولا إلى سنة 2019، التي شهدت اكتساب خبرة معتبرة في مجال تسيير الموانئ، ما أفضى إلى قرار إدماج هذه المؤسسات ضمن شركة وطنية موحدة ذات مسؤولية واحدة تعنى بالتطوير والاستثمار وفتح المجال أمام المبادرات الاستثمارية.
وأضاف المدير العام أن الشركة أبرمت شراكات مع شركات صناعية وطنية لإنتاج معدات كانت تستورد سابقا بالعملة الصعبة، من بينها الأرصفة العائمة المصنعة محليا، والتي تهدف إلى زيادة طاقة الاستيعاب داخل الموانئ والفصل بين سفن الصيد، مع الأخذ بعين الاعتبار أن الميناء يعد فضاء للعمل والتجمع وممارسة أنشطة النزهة البحرية أيضا.

وأوضح أن البرنامج المسطر لتطوير هذا المجال لا سيما الأرصفة العائمة، دخل حيز الاستغلال الفعلي خلال سنة 2025، حيث تم استغلال أكثر من تسعة كيلومترات طولية، ما مكن الصيادين من اقتناء سفن جديدة وتوسيع نشاطهم من سفن صغيرة إلى سفن ذات أحجام أكبر، وهو ما تؤكده الإحصائيات المسجلة.
وبين أن العديد من المهنيين بادروا إلى تجديد سفنهم وإعادة إدخالها حيز الخدمة مع فتح المجال مجددا أمام رسو السفن في إطار مشروع تابع لوزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، يشمل كذلك نشاط تربية المائيات وتوفير فضاءات مخصصة للمشاريع داخل الموانئ. 
كما سجلت الشركة - حسب ربيعي- تطورا ملحوظا في هذا الإطار إلى جانب استحداث أنشطة جديدة تخص صناعة السفن، تطبيقا لتعليمات رئيس الجمهورية  السيد عبد المجيد تبون الصادرة خلال اجتماع مجلس الوزراء لسنة 2022، والتي شجعت على تطوير الصناعة المحلية، حيث تم خلال حوالي عشرة أشهر فقط الشروع فعليا في صناعة السفن داخل الفضاءات المينائية.
كما تم فتح فضاءات مخصصة للمشاريع الاستثمارية المرتبطة مباشرة بمهنة الصيد البحري، على غرار مصانع الثلج، غرف حفظ المنتوج، وورشات صغيرة موجهة للمهنيين والتجار في مجال معدات الصيد، وقد تجاوز عدد هذه المحلات 200 محل. 
وبخصوص المشاريع الكبرى المسجلة لسنة 2025، أوضح المدير العام أنها تشمل سبعة مشاريع كبرى بقدرة رفع تتراوح بين 150 و250 طنا، موزعة من شرق البلاد إلى غربها، وهي رافعات أنجزت محليا ولأول مرة بهذا المستوى، وقد دخلت حيز الخدمة بالنظر إلى أهميتها في دعم النشاط المينائي.
وفيما يتعلق بالتسيير، أوضح أن الشركة تعمل تحت إشراف المديرية العامة عبر مركزين رئيسيين، وتتفرع إلى 14 وحدة تتكفل بتسيير أربع عشرة ولاية ساحلية، في إطار تقريب الإدارة من الميدان وضمان المتابعة الدائمة وتطوير المنشآت. 
مشيرا إلى أن موانئ النزهة ستتجه مستقبلا نحو التخصص في حين تبقى أغلب الموانئ الأخرى مشتركة بين نشاطي الصيد البحري والنزهة وفق المرسوم التنفيذي المنظم لمهنة النزهة البحرية والمطاعم المتنقلة.

تعزيز الأداء الساحلي عبر توحيد الإجراءات

 

     

 

ومن جهته، أبرز مدير وحدة بجاية، غول سمير، أن من بين المهام الرئيسية للوحدة حماية وتسيير  الميناء، مشيرا إلى أن المديرية العامة تمنح دعما قويا للوحدات من أجل تجسيد برامج التطوير والاستثمار ميدانيا، بهدف وضع مستعملي الموانئ وعلى رأسهم مهنيون الصيد البحري في أفضل الظروف الممكنة. 
وأوضح أنه تم تحديث البرامج المسطرة ووضع مخططات تهيئة شاملة تشمل مخططات السير والرسو، مع الحرص على إبقاء تجهيزات الاستقبال قيد الاستغلال الدائم وتجسيد مشاريع من شأنها الرفع من طاقات الاستيعاب لا سيما من خلال تثبيت الأرصفة العائمة.
وأضاف أن أغلب الفضاءات المينائية بولاية بجاية تتوفر على مصانع للثلج ومستودعات مؤقتة ومرافق صحية ومحلات تجارية، كما تم بميناء تالة إيلف وضع رافعة بسعة 150 طنا، ما أتاح توفير نشاطات الصيانة والإصلاح محليا بعد أن كان المهنيون مجبرين على التنقل لمسافات طويلة. 
وأشار إلى أن وحدة بجاية تضم 80 عاملا، مع تمثيل نسوي معتبر في مناصب الإطارات، ومتوسط أعمار يناهز أربعين سنة، ما يجعلها مؤسسة شابة نسبيا، كما أسهم توحيد الإجراءات عبر مختلف ولايات الساحل في تسهيل الولوج إلى النشاط وتحسين نوعية الخدمات.

 

تحسين جودة الخدمات وضمان حماية الموانئ

     

 

 

 

بدوره، استعرض مدير وحدة وهران، عبد اللطيف عبادة، الجهود المبذولة على مستوى موانئ الولاية الثلاثة، ضمن خطة العمل القطاعية لتحسين الخدمات المقدمة لمهنيي الصيد والنزهة، وتأمين نطاق المسؤولية، وتسيير مؤسسات الاستقبال، ومراقبة المداخل، وتقديم الإسعافات واستباق الحوادث والكوارث.

وأكد أن التسيير الاحترافي يقتضي الالتزام الصارم بالقوانين المنظمة للملاحة والصيد والنزهة، ومراقبة عمليات الرسو واستغلال المنشآت، وضمان تسيير مالي وتقني ولوجيستي فعال وتنظيم الصيانة، وإدارة المنشآت الكهربائية والهيدروليكية، ومناطق إنزال المنتوج وبيعه في المزاد، 
بالإضافة إلى ضمان الأمن بالتنسيق مع السلطات الأمنية والعسكرية والمحلية.
ولفت إلى تركيز وحدة وهران على رفع كفاءة استغلال الموانئ وتحسين شروط السلامة والنظافة وتوفير الخدمات الأساسية من وقود وتموين وصيانة ، ضمن أهداف سنوية يشرف على تنفيذها موظفون مؤهلون.

     

 

 

وفي تصريح لـ " بركة نيوز" أكد المدير العام لشركة تسيير موانئ الصيد البحري والنزهة ، ربيعي فتحي، أن الشركة قطعت أشواطا معتبرة في مجال الرقمنة، مشيرا إلى أن التحول الرقمي أصبح جزءا أساسيا من استراتيجية تطوير الموانئ وتحسين الخدمات المقدمة لمهنيون الصيد والنزهة، وكذلك للمواطنين والزوار. 
وأوضح أن الشركة على وشك إطلاق منصة إلكترونية متكاملة تهدف إلى تقريب الإدارة من المواطن، وتمكينه من الاطلاع على الاطلاع على جميع خدمات الميناء في المنطقة التي يختارها.

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services