وتم عرض التقرير خلال ندوة علمية نظمها معهد دراسات التنمية والتعاون الدولي التابع لجامعة إقليم الباسك, بالتنسيق مع جامعة تيفاريتي, بمناسبة نشر الملخص التنفيذي للتقرير التاريخي باللغة العربية, والذي يتناول الوضع الحقوقي في الإقليم المحتل منذ بداية غزوه.
حيث استعرض الباحث الاسباني الذي عمل في لجان تقصي الحقائق في عدة دول مثل كولومبيا, بارغواي, تشيلي وغواتيمالا, أهم أساليب الاحتلال المغربي في قمع الصحراويين من قتل وتعذيب واختفاء قسري وسجن بدون أي محاكمة وحرمان من أبسط الحقوق وغيرها.
وتبادل المشاركون وجهات النظر حول كيفية الاستفادة من نتائج البحث من أجل تحقيق العدالة للشعب الصحراوي الذي عانى من القمع المغربي منذ عام 1975, مشددين على أهمية التوثيق والبحث وحماية الأدلة التي يمكن من خلالها اتخاذ إجراءات قانونية ضد مسؤولي الاحتلال المغربي.
وفي مداخلته, أكد الباحث الصحراوي, عبد الرحمان الطالب عمر, أن التقرير كشف عن حالة من القمع والتدهور غير المسبوق لحقوق الإنسان في الصحراء الغربية المحتلة, بسبب التضييق الممنهج وعدم اكتراث المغرب بالمواثيق الدولية.
وأبرز أهمية ترجمة الأعمال العلمية المنجزة من طرف مختصين دوليين إلى اللغة العربية من أجل الاستفادة منها في المرافعة عن القضية الصحراوية وإماطة اللثام على الانتهاكات الجسيمة المرتكبة من طرف الاحتلال المغربي بحق المدنيين الصحراويين, مستدلا في هذا السياق بالبحث الذي قدمه الطبيب فرانسيسكو اتشيباريا الذي كشف من خلاله عن المقابر الجماعية في الصحراء الغربية والضحايا الذين تم إعدامهم من طرف الجيش المغربي, والذي بقي غير معروف, بسبب عدم ترجمته للغة العربية.
فيما شارك في الجلسة العلمية, حقوقيون صحراويون وباحثون من عدة جامعات مثل: جامعة تيفاريتي والجامعة البوليفارية في فنزويلا و من قسم دراسات الشرق الأوسط وإفريقيا في الإكوادور وجامعة إشبيلية.