4
0
الذكرى الـ 90 لميلاد " البصائر".. صفحات سيرة جهاد أنفس ومحطات تاريخ مداد أقلام وعرق جباه ممزوجة بدماء مسفوكة على مذبح الحرية

مصطفى محمد حابس: جينيف / سويسرا
إن مقولة «الإعلام أداة بناء ومعول هدم»، مقولة قديمة باتت حقيقة متجددة متجذرة عبر العصور والأجيال، وكثير منا بات يدرك اليوم معانيها وأبعدها العلنية والمستترة، خاصة مع الكم الهائل والخانق أنواعا وأشكالا من وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي في عصرنا!! حقيقة هذه المقولة، تعبر بصدق وتلخص الطبيعة المزدوجة للإعلام؛ فهو قوة هائلة رهيبة يمكن أن تساهم في نهضة المجتمعات عبر نشر الوعي والمعرفة والقيم، كما يمكن أن تدمرها عبر نشر الفتن والأخبار الكاذبة والتفاهات التي تفتت النسيج الاجتماعي بل و تهدر حقوقا و تزهق أرواحا و تبيد أمما، رغم وجود التشريعات الأخلاقية والمهنية لضمان الاستخدام الإيجابي في بعض الدول المتحضرة اليوم و في عصرنا الحالي، أما في العهد الاستعماري البغيض للبلاد العربية والإسلامية، منذ بضعة عقود، فحدث عن البحر ولا حرج ...!!
و نحن نستذكر اليوم الذكرى الـ 90 لميلاد " البصائر"، وهي من شموع تاريخنا المضيء رغم عتمة الاستدمار الفرنسي الغشوم، ففي مثل هذه الأيام، بعثت للوجود، ذات يوم جمعة 27 ديسمبر من عام 1935، حيث صدر أوّل عدد من جريدة “البصائر”، لسان حال جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، وهي "خيرُ جمعية أخرجت للناس"، على حدّ تعبير أستاذنا الكبير فضيلة الشيخ محمد الهادي الحسني، أطال الله عمرَه ومتّعه بالصحة والعافية ونفع الأمة بعلمه و جهاده.
الكلمة المجاهدة للبصائر في مسيرة "حركة الجهاد الثقافي":
وعبر صفحات " البصائر" يمكن للمتتبع المدقّق، وهو يقرأ تاريخ مجد الأجداد، المتعلق بالكلمة الطيبة المسؤولة، أن يستحضر الكثير من الوقائع و المحن والصعاب و الأفراح و الأقراح، وهو يدرس تاريخ حركة الجهاد الثقافي" كيف تؤسس لحركة الجهاد من أجل التحرر، الذي سطرته جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، وفي مقدم طليعتها العاملة، أقلام مشايخها، بداية بالعلامة الرباني، عبد الحميد بن باديس و اخوانه، منهم شقيقه الامام الابراهيمي والعربي التبسي و أحمد سحنون و شيخنا محمود بوزوزو والشيخ المحامي حمزة بوكوشة، و غيرهم كثير، رحمهم الله جميعا، إذ يمكن للمتتبع الحصيف لصفحات البصائر وأخواتها بعدها بما فيهم مجلة "الشاب المسلم" بالفرنسية التي كان يشرف عليها الدكتور طالب الإبراهيمي ومجلة "المنار" التي كان يشرف عليها العلامة محمود بوزوزو رحمه الله، في ذلك الزمن الجميل، أن يستوعب عمق الفهم لدور “الكلمة المجاهدة” في صناعة النهضة واليقظة واستزراع الوعي، في صفوف شعب جزائري أعزل طال بالغدر ليله!!
لكل هذه الأسباب أولت جمعية العلماء المسلمين الجزائريين ورجالها اهتماما بالغا بالصحافة، باعتبارها قطاعا حساسا، يجب تقويته لتنوير المجتمع الجزائري وإيقاظ الوعي ونشر الروح الوطنية عند الجزائريين الذين أنهكهم الاستعمار بكل مخططاته، ولذلك أسست الجمعية أربع جرائد، متوالية: "السنة" و "الشريعة" و "الصراط" وأخيرا " البصائر".
أسرار القوة والقدوة في المسيرة الدعوية لأقلام البصائر:
وأنا أعد كلمة بالمناسبة عن هذه الذكرى العطرة، ذكرى ميلاد " البصائر"، و كنت قد تصفحت منذ عقدين تقريبا باهتمام بالغ مسودة رسالة، بل قل كتاب دسم، بعنوان:" أسرار القوة والقدوة في المسيرة الدعوية للشيخ أحمد سحنون"، لأستاذنا الدكتور الطيب برغوث - حفظه الله -، قبيل طبعه فوجدت أن ذات أسرار القوة والقدوة في المسيرة الدعوية للشيخ أحمد سحنون، تنسحب اليوم على مشايخه من رجال القرطاس و القلم الذين أسسوا " البصائر" و أخواتها، لما و الشيخ أحمد سحنون من هؤلاء الأقلام المناضلة في خندق الوعي، حيث كان الشيخ علما بارزا من أعلامهم الذين علمونا كيف يكون الثبات على خط الرسالية، وكيف تكون الخدمة والتضحية من أجل الدين والوطن والأمة والإنسان، وكيف يكون الوفاء في الحياة، ومما جاء في مقدمتها، قوله:
أن المعركة الحضارية الضخمة التي دارت رحاها في الجزائر خاصة ومنطقة المغرب الإسلامي عامة، منذ نهاية العقد الثالث من القرن التاسع عشر حتى نهاية العقد السابع من القرن العشرين (1830 - 1962)، تعد من أشرس معارك التاريخ الحضاري التي خاضتها الأمة بصفة خاصة، ومن أهم ملاحم التاريخ الحضاري الإنساني بصفة عامة، لأسباب كثيرة في حاجة إلى تجلية حتى تستفيد منها أجيال الأمة وأجيال الإنسانية على مر التاريخ.
ولعلي اقتصر هنا على الإشارة إلى سببين هامين ذكرهما المؤلف هما:
* استمرار المواجهة للمشروع الاستعماري بلا انقطاع، منذ اللحظة الأولى من وطء أقدام الغزاة أرض الجزائر حتى اللحظة الأخيرة من وضع الحرب أوزارها وخروج المستعمر من أرض الجزائر، بعد 132 سنة من المواجهة الحضارية الشرسة، فبالرغم من طول وشراسة المواجهة وفداحة التضحيات، وكثرة الاخفاقات، فإن المجتمع الجزائري لم يفتر لحظة عن مقاومة المشروع الاستعماري بكل ما أوتي من قوة، حتى تكلل جهاده بتحرير أرضه من الغزاة.
* نجاح المجتمع الجزائري في إيقاف مشروع الاجتياح الحضاري للأمة، أو ما كان يعتبره المستعمرون حركة استرداد، ويقصدون بها استعادة ما أخذته منهم الفتوحات الإسلامية، وقد بدأت هذه الحركة الاستردادية باستعادة الأندلس وامتدت إلى منطقة الشمال الإفريقي، لتنكسر هناك على صخرة الصمود الحضاري الأسطوري للمجتمع الجزائري، وتمكنه في النهاية من تحرير نفسه وتحرير المنطقة كلها، والمحافظة على هوية المجتمع وانتمائه الحضاري لأمة الإسلام وحضارة الإسلام العالمية الإنسانية الكونية.
أسباب صمود المجتمع الجزائري أمام قوة وعنف وطول أمد المشروع الاستعماري
وقد ذهب المفكر الجزائري في مقدمة كتابه، محاولا أن يستقصي مع القارئ بعض أسباب صمود المجتمع الجزائري أمام قوة وعنف وطول أمد المشروع الاستعماري، ونجاحه - أي المجتمع الجزائري - في إيقاف اجتياح المنطقة وبترها من جسد الكيان الحضاري للأمة، حازما بأن قوة وشراسة المعارك التي تمت على الجبهة الثقافية على يد العلماء خاصة، هي التي حافظت على توازن المجتمع، وضمنت صموده وتجدد مقاوماته وتنوعها، فقد شكل جهاد العلماء المستميت، الجدار الصلب للوقاية والصمود الاستراتيجي، بالرغم من قلتهم ومما لحق بهم من تضييق ومحاصرة وتشريد من ناحية، وبالرغم مما أحدثه المشروع الاستعماري من تدمير منهجي شامل وعميق في البنية الفكرية والبشرية والمادية للمنظومة الثقافية للمجتمع الجزائري من ناحية أخرى.
واقلام البصائر التي نخصها اليوم بهذه الوقفة، من هؤلاء العلماء الكبار أئمة الرسالية المستنيرين، الذين واجهوا المشروع الاستعماري وقوضوا استراتيجياته الخطيرة، دون أن يرهبهم وعيده، أو يثنيهم بطشه، أو يغريهم شيء من زخرف سلطانه، بل مضوا قدما على طريق الرسالية المستبصرة؛ مقصيين حينا، وسجناء حينا آخر، ومنفيين حينا ثالثا، وشهداء حينا رابعا.. يحدوهم الأمل في الفوز برضى الله، ووراثة جنته، وخلود ذكرهم من بعدهم إلى يوم الدين.
العلماء يمثلون أكبر الخطر على الفكرة الاستعمارية في الجزائر:
ولقد أدرك خبراء السياسة الاستعمارية في الجزائر، خطورة الدور الذي يضطلع به العلماء في مواجهة المشروع الاستعماري، ونبهوا في تقاريرهم السرية على سبيل المثال بأن " العلماء يمثلون أكبر الخطر على الفكرة الاستعمارية في الجزائر"، ويقصدون هنا بالخصوص جمعية العلماء المسلمين، لأن العالم الرسالي الواحد يشكل بمفرده قوة تنوير ومواجهة غير عادية، فما بالك بالقوة التي تشكلها " الكتلة العلمائية المؤسَّسة " من حجم جمعية العلماء المسلمين! إنها قوة تأثير وصمود ومواجهة غير عادية فعلا.
وقد ذكر المؤلف في هذا السياق، ما قاله سفير أمريكي في دولة إفريقية في تقرير سري له، وهو يرصد دور وتأثير العلماء العاملين في هذا البلد: " إن عمامة بيضاء في هذا البلد أخطر من قنبلة ذرية " فكيف إذا استند عمل هؤلاء على جهد مؤسسي يجمع الطاقات العلمائية ويوجه فعاليتها الاجتماعية!
قيادة الأمم ليست محصورة في المجال السياسي أو الإداري أو العسكري!!
والقيادة كما لا يخفى ليست محصورة في المجال السياسي أو الإداري أو العسكري كما يتبادر إلى الذهن حسب الشائع، بل هي مفهوم شمولي متكامل، حسب رأي الدكتور برغوث، لأن القيادة الفكرية والروحية هي أهم وأخطر أنواع ومجالات القيادة، لأنها أصلا هي قيادة مرجعية مؤسِّسَة للرشد العقدي والروحي والسلوكي لدى بقية أنواع ومستويات القيادة الفنية أو التقنية الأخرى، وهو ما تثبته الدراسات المعمقة في فلسفة التاريخ والحضارة، التي تؤكد بأن حركات التغيير والإصلاح والتجديد الاجتماعي ذات النفس أو المدى الحضاري، تنهض على كواهل قيادات فكرية وروحية كبرى، تشحذ وعي المجتمعات، وتبث فيها روح النهضة، وتنجز شروطها الفكرية والنفسية، وتضعها على طريق النهوض والإقلاع الحضاري الصحيح.
وتجسد هذه الرؤية، المقولةُ الشهيرة في علم الاجتماع السياسي أو علم اجتماع التغيير عامة، التي لاحظت بأن " الثورات أو التغييرات الكبرى، غالبا ما يهيئها العلماء والمفكرون، وينجزها المجتمع الواثق فيهم، ويرثها الساسة أو الانتهازيون "! وهي ملاحظة في غاية الأهمية، إذ تؤكد من ناحية على الدور المحوري المؤسس للمرجعية الفكرية والروحية، كما تشير من ناحية أخرى إلى أن الانحرافات الهيكلية المميتة في حركات التغيير الاجتماعي والحضاري، تحدث عندما تفقد هذه الحركات قياداتها الفكرية والروحية، سواء بالموت، أو بالتصفية، أو بالإزاحة، أو بالتهميش، أو الاحتواءات المضادة..
محطات مع أقلام الجيل المؤسس لجريدة البصائر
كانت هذه خلاصات، و قطوف من مقدمة كتاب :" أسرار القوة والقدوة في المسيرة الدعوية للشيخ أحمد سحنون"، وعن شخصية واحدة من أقلام " البصائر " في مرحلة واحدة من حياتها فما بالك بأصداء أقلام الجيل المؤسس لجريدة البصائر من يوم ميلادها في بلد المنشأ الجزائر وأثناء الاستعمار وبداية الثورة إلى ما بعد استقلال الجزائر، ثم دورها و صداها في المشرق و العالم الإسلامي والغرب لدى الجالية المسلمة، ودورها في إحياء الامة، و بعث أمجادها، فهي تحتاج الى ندوات و كتب لإماطة اللثام عن عبقرية العلامة ابن باديس وأصحابه.
لا ننسى أن جريدة "البصائر"، لسان حال جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، صدرت في سلسلتين رئيسيتين (1935-1939 و1947-1956) أساسا بوعي منقطع النظير لتعزيز الهوية الإسلامية العربية ضد الاستعمار الفرنسي. واليوم بمناسبة مرور عقود على تأسيسها (حوالي 90 عاماً منذ 1935)، يمكن للأجيال أن تكتب رسائل وأطروحات حول تأثيرها الوطني والدولي، و لو بالتركيز مرحليا على أدوارها الثقافية والسياسية، على سبيل المثال لا الحصر.
أصداء البصائر في المشرق والعالم الإسلامي عموما
فرغم الحصار المفروض على البصائر وعلى جمعيتها و على رجالها، استطاعت أن تعبر الحدود لتوزع في المغرب الأقصى والمشرق العربي، موحدة الجهود الإصلاحية ومعرّفة بالدين الصحيح، كما اهتمت بقضايا الطلبة الجزائريين في جامع الزيتونة بتونس (مثل جمعية الطلبة الزيتونيين)، كما ذكر ذلك الدكتور أبو القاسم سعد الله والمحامي حمزة بوكوشة و الوزير عبد الرحمان شيبان، و العديد من طلبة الجمعية في تلك المرحلة الصعبة من تاريخنا. كما حظيت " البصائر" بإعجاب الدارسين العرب مشرقاً ومغرباً، ودعمت قضايا العالم الإسلامي، مُفْخِمَة روح التضحية والأمل.. أما حول دورها لدى الجالية المغاربية والمسلمة في فرنسا تحديدا والغرب فقد ركزت مرحليا على الجالية الجزائرية في أوروبا، خاصة فرنسا (مثل باريس ومارسيليا) والطلبة المهاجرين المغاربة والقادمين من شمال افريقيا، محفزة على الوعي الوطني والديني، وأيقظت المسؤولية لدى النخبة المثقفة. مساهمة في إحياء الأمة عبر تعليم اللغة العربية، وتطهير الإسلام من البدع، وزرع جذوة حب الوطن، كما كتب عن ذلك الشيخ الفضيل الورثلاني وقبله بالفرنسية مالك بن نبي في " شاهد القرن"، رحمهما الله.
وكانت «البصائر» واعية وبصيرة بمشروعها الطموح والخطوات المطلوبة والفعالة في نشر الوعي الديني والوطني، فباتت منبرا مقاوما في التصدي للدعاية الاستعمارية الفرنسية المغرضة ومواجهة أساليبها الدنيئة في التضليل والتزييف للحقائق، قصد تنفير الناس من مشروع رجال الجزائر وقضاياها العادلة بداية بتحرير الوطن والاعتراف بحق شعب طال بالغدر ليله!!
كما واجهت " أقلام البصائر" داخليا البدع والضلالات والأباطيل الدخيلة على العقيدة الدينية السمحة، كما بين ذلك الإمام ابن باديس والشيخ مبارك الميلي، في سلسلة مقالاته التي جمعت في كتاب " رسالة الشرك ومظاهره" بمقالاته التبصيرية التنويرية كشفا للحقائق وإحياء للمفاهيم الإسلامية التي طالها التحريف والتشويه!
كما اضطلعت «البصائر» بمهمة صعبة حينما أعلنت عن محاربة الجمود الديني والفكري والعلمي، وجعلت من صفحاتها، ميدانا لتدريب العقول وترويض المدارك وترقية المجتمع وتهذيبه تهذيبا علميا دينيا!!
تأثير إعلام الجمعية " البصائر" في المشرق والعالم الإسلامي
نقلت جريدة " البصائر" قضايا الجزائر إلى المشرق والعالم الإسلامي عبر تغطيتها الواسعة لقضايا التحرر العربية والإسلامية، مما جعلها صرحاً إعلامياً يُقرأ خارج الحدود ويُهدى كرمز للعروبة والإصلاح. حيث اعتمدت على مقالاتها الإصلاحية والسياسية لربط نضال الجزائريين بقضايا فلسطين والهند الصينية واليمن وسوريا، وكذا جاراتها تونس وليبيا والمغرب الأقصى الشقيق، مما أسمَعَ صوت الجزائر في الشرق والغرب، بأقلام جزائرية واسلامية بارزة وازنة، تتقدمها قيادة جمعية العلماء ممثلة في كل من:
الإمام العلامة، عبد الحميد بن باديس: فتاوى ضد التجنيس، مقالات عن الزيتونة.
الامام العلامة محمد البشير الإبراهيمي: إدارة السلسلة الثانية، توقيع ميثاق الثورة.
الامام العلامة الطيب العقبي ومبارك الميلي: إشراف تحريري أولي، كشف مكائد الاستعمار.
وأقلام إسلامية منتقاة بدعم من علماء الزيتونة كمحمد الطاهر بن عاشور، إلى أقلام مشرقية مثل الشيخ محمد عبده وجمال الدين الافغاني الى سيد قطب، رحمهم الله جميعا.
وضمن سياستها الدولية استطاعت البصائر، رغم ضعف آليات النقل والتوزيع والانتشار، إلا أنها استطاعت أن:
- تخصّص أعداداً كاملة لشؤون الأمة العربية والإسلامية، مثل الدفاع عن فلسطين وقضايا آسيا وإفريقيا، لتربط الاستعمار الفرنسي بالاستعمار البريطاني والفرنسي في المشرق، في تغطية مشتركة لمحور الشر أيامها.
- كما وزعت وأُرسلت كهدايا إلى المشرق العربي الإسلامي، وانتشرت بين الطلبة الجزائريين في الزيتونة بتونس وسورية والعراق، مما عزّز اللحمة بين الشعوب ضد الاستعمار المتلون عبر العصور والأجيال.
.( يتبع بحول الله).

