14

0

الطفولة أمام خطر التحول القيمي: تحذيرات من آفاق 2050

بواسطة: بركة نيوز

هاجر شرفي 
شارك رئيس المؤسسة الجزائرية “صناعة الغد”، بشير مصيطفى، في أشغال الملتقى الوطني الأول الذي نظمته جمعية صناعة الغد بولاية ورقلة يوم السبت 06 جوان 2026، تحت عنوان “يقظة الطفولة: اللغة والقيم في برامج الأطفال التثقيفية”، حيث قدّم مداخلة فكرية موسعة بعنوان “البيئة الثقافية لطفل اليوم، رجل الغد: رؤية القيم”.

وتناول المتدخل خلال مداخلته واقع الطفولة في الجزائر من زاوية ثقافية وتربوية، مبرزاً أن الإشكال لا يرتبط فقط بتعليم اللغة أو تلقين القيم، بل يتجاوز ذلك إلى طبيعة البيئة التي ينشأ فيها الطفل، سواء داخل الأسرة أو المدرسة أو المحيط الاجتماعي، إضافة إلى تأثير وسائل الإعلام ومحتوى المنصات الرقمية الحديثة، وعلى رأسها شبكات التواصل الاجتماعي مثل “تيك توك”، وما تفرزه من تحولات في مفهوم القدوة وتراجع بعض المرجعيات التقليدية.

كما تطرق إلى مجموعة من المحددات التي تتحكم في بناء شخصية الطفل، من بينها المناهج التربوية، ودور الأسرة في التنشئة، وتأثير الشارع والثقافة الاستهلاكية، فضلاً عن دور الإعلام والرسوم المتحركة والسياسات العمومية، مع الإشارة إلى التأثير المتنامي للذكاء الاصطناعي في تشكيل وعي الأجيال الجديدة، وما يرافق ذلك من تحديات مرتبطة بحدود الحرية ودور المربي وطبيعة الأسرة الجزائرية.

واستعرض المتدخل في مداخلته جملة من المؤشرات والإحصائيات المتعلقة بالطفولة في الجزائر لسنة 2025، والتي شملت عدد الأطفال ونسب الإعاقة والتسرب المدرسي وحالات العنف والإدمان والطلاق، إضافة إلى حجم الارتباط بالشبكات الرقمية وعدد الأيتام وغيرها من المؤشرات الاجتماعية التي تعكس حجم التحديات المطروحة.

وفي الجانب التحليلي، قدّم رؤية تقوم على تطبيق نظرية الثقافة على الطفل الجزائري، مميزاً بين الثوابت الثقافية مثل القيم والدين واللغة والتاريخ والتراث، وبين المتغيرات الثقافية المرتبطة بالعولمة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والقيم الكونية، مع التأكيد على أن مسؤولية بناء الطفل تتوزع بين الأسرة والمدرسة والمجتمع المدني والإعلام والدولة.

كما توقّف عند أبرز التحديات التي قد تواجه الطفل الجزائري في آفاق 2050، ومنها الفراغ التربوي وضعف الترفيه والتسرب المدرسي والإدمان والعنف والانحراف وعمالة الأطفال، إلى جانب إشكالية غياب القدوة والهجرة الأسرية. 
وفي ختام مداخلته، دعا إلى جملة من الحلول، من بينها إطلاق خلية وطنية لـ“يقظة الطفولة”، وإنشاء منظومة استشراف لبيئة الطفل، وإعادة الاعتبار لمدارس تكوين المربين، وتنظيم جلسات وطنية حول مستقبل الطفولة، مع تطوير الابتكار الثقافي في البرامج التربوية والتثقيفية الموجهة للأطفال، بما يضمن إعداد جيل متوازن قادر على مواجهة تحولات المستقبل.

شارك رأيك

التعليقات

لا تعليقات حتى الآن.

رأيك يهمنا. شارك أفكارك معنا.

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services

barakanews

اقرأ المقالات البارزة من بريدك الإلكتروني مباشرةً


للتواصل معنا:


حقوق النشر 2026.جميع الحقوق محفوظة لصحيفة بركة نيوز.

تصميم وتطويرForTera Services