استقبل ع
ميد جامع الجزائر، الشّيخ محمّد المأمون القاسميّ الحسنيّ، اليوم الجمعة، في
المركز الثقافي للجامع، وفدًا من أبناءالجالية الوطنية المقيمة بالخارج، يضم 52 طالبا جامعيا، حسب بيان لجامع الجزائر.
كريمة بندو
ووفق ذات المصدر، تندرج هذه المحطّة ضمن البرنامج الثّريّ الذي سطّرته العمادة، بالتّنسيق مع كتابة الدّولة المكلّفة بالجالية الوطنيّة في الخارج؛ بهدف ربط الشّباب الجزائريّ بمرجعيّتهم الدّينيّة، وتمتين صلتهم بجذورهم الوطنيّة والحضاريّة.
خلال اللّقاء، رحّب العميد بضيوف الجامع، معبّرًا عن سعادته برؤية أبناء الوطن المقيمين بالخارج في رحاب هذا الصّرح الحضاريّ؛ مؤكّدًا أنّ الغاية من الزّيارة ليست الاكتفاء بالوقوف على "المبنى" وجمالياته المعماريّة فحسب، بل الوصول إلى "المعنى"، إلى الرسالة الحضاريّة التي يؤدّيها الجامع في نشر الإسلام، بسماحة دعوته، ووسطية منهجه.
وفي كلمة توجيهيّة بالمناسبة، أوصى الشّيخ القاسميّ أعضاء الوفد بأن يكونوا خير ممثّلين لدينهم ووطنهم، في مجتمعات الإقامة؛ مشدّدًا على أنّ حسن الصّحبة، وحسن الجوار، والصّدق في المعاملة، هي التي تعطي الصّورة النّاصعة للإسلام.
وكشف البيان، أن هذه التظاهرة التي نظمت لفائدة أبناء الجالية الجزائرية المقيمة بالخارج، وهم طلبة جامعيون قدموا من مختلف بقاع العالم، "تدخل في إطار مقاربة وطنية ترمي إلى توطيد الصلة بين الأجيال الصاعدة ووطنها الأم".
وحسب ذات المصدر، استهل البرنامج "بزيارة ميدانية شاملة لجامع الجزائر، اطلع خلالها الضيوف على مختلف هيئاته ومؤسساته الروحية والعلمية والثقافية، بما يعكس الرؤية المتكاملة التي يقوم عليها هذا الصرح الحضاري، بوصفه فضاء للعبادة والعلم والحوار، ومؤسسة جامعة للمرجعية الدينية الوطنية في بعديها التاريخي والمعاصر".
وأشار البيان إلى أن الزيارة عرفت "تنظيم جلسة علمية تفاعلية، نشطها أساتذة وأئمة من جامع الجزائر حيث قدمت مضامينها باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية، وتناولت أسس المرجعية الدينية الجزائرية، وخصوصياتها القائمة على الوسطية والاعتدال، ودورها في تحصين الهوية وتعزيز الانتماء الوطني، مع فتح المجال للنقاش والإجابة عن تساؤلات الطلبة".
"وفي مشهد ذي دلالة روحية عميقة، شارك الطلبة في قراءة جماعية لسورة الكهف، قبيل صلاة الجمعة، في ممارسة تعبر عن أحد مظاهر المرجعية الدينية الحية، وتجسد ارتباط العبادة بالبعد الجماعي والوجداني، قبل أدائهم صلاة الجمعة في رحاب الجامع"، يبرز المصدر ذاته.
وأكد البيان، أن "هذا البرنامج يأتي ليؤكد انخراط جامع الجزائر، كمؤسسة دينية وعلمية وطنية، في الجهد الرسمي الرامي إلى مرافقة أبناء الجالية، وتعريفهم بمؤسسات بلدهم، وربطهم بثوابته الدينية وهويته الحضارية، في إطار رؤية متوازنة تجمع بين الوفاء للأصول والانفتاح الواعي على العالم".