764
0
المتاحف الوطنية بحلة رقمية: نحو رؤية عصرية لصون الذاكرة الوطنية

هاجر شرفي
أشرف وزير المجاهدين وذوي الحقوق، البروفيسور عبد المالك تاشريفت، على فعاليات ندوة تاريخية علمية نظمها المتحف الوطني للمجاهد، اليوم الخميس، بمناسبة إحياء اليوم العالمي للمتاحف المصادف لـ18 ماي من كل سنة، تحت عنوان:
«عصرنة المتاحف: متاحف وزارة المجاهدين وذوي الحقوق أنموذجًا» بمقر المتحف
ويندرج تنظيم هذه الندوة في إطار تعزيز دور المتاحف في صون الذاكرة الوطنية وتثمين الرصيد التاريخي، إلى جانب مواكبة مسار العصرنة والرقمنة وتطوير آليات العرض المتحفي بما يواكب التحولات الحديثة.
وجرى افتتاح هذه التظاهرة العلمية بحضور أساتذة جامعيين وطلبة وباحثين ومختصين في علم المتاحف، إلى جانب إطارات قطاع المجاهدين وذوي الحقوق والمهتمين بالتاريخ الوطني.
وتضمن برنامج الندوة جملة من المداخلات العلمية التي تناولت دور الرقمنة في عصرنة المتاحف، إلى جانب عرض تجربة «متحف المجاهد» كنموذج في تحديث الفضاءات المتحفية وتطوير وسائل حفظ وعرض المادة التاريخية، ليُفتح بعدها باب النقاش وتبادل الآراء بين المشاركين حول سبل تطوير العمل المتحفي وآفاق عصرنته.

سليمة ثابت: المتاحف ذاكرة وطن لا تموت… والرقمنة درعها نحو المستقبل
وعلى هامش الندوة، أكدت مستشارة والمكلفة بتسيير شؤون المتحف الوطني للمجاهد، سليمة ثابت، في تصريح لجريدة «بركة نيوز»، أن إحياء اليوم العالمي للمتاحف يشكل مناسبة للتأكيد على الدور المحوري الذي أصبحت تضطلع به المتاحف في الحفاظ على الذاكرة الوطنية وصون الموروث التاريخي والثقافي.
وأوضحت المتحدثة أن الندوة سلطت الضوء على أهمية الرقمنة في تطوير العمل المتحفي، باعتبارها آلية حديثة تضمن حفظ الأرشيف التاريخي واستمرارية نقل الذاكرة الوطنية للأجيال القادمة، إلى جانب مساهمتها في تعزيز روح الانتماء والوعي التاريخي لدى فئة الشباب.
كما وجهت رسالة إلى الشباب دعتهم فيها إلى جعل زيارة المتاحف جزءًا من مساراتهم الثقافية والترفيهية، مؤكدة أن المتحف يعد فضاءً لترسيخ الهوية الوطنية والتعريف بالموروث التاريخي والثقافي، فضلًا عن دوره في الحفاظ على الذاكرة الجماعية ونقلها عبر الأجيال.

عبد القادر دحدوح: من حفظ الذاكرة إلى صناعة التنمية… المتحف في قلب التحول الرقمي
ومن جهته، أكد الدكتور عبد القادر دحدوح أن مداخلته خلال الندوة العلمية التي نظمها المتحف الوطني للمجاهد جاءت ضمن محور «دور الرقمنة في عصرنة المتاحف».
كما أوضح المتحدث أن مداخلته تهدف إلى إبراز أهمية المتحف في صون وحماية الذاكرة الوطنية، إلى جانب مساهمته في التنمية الاجتماعية والثقافية والتربوية، فضلاً عن دوره في دعم التنمية المحلية المستدامة، باعتباره مؤسسة قادرة على خلق حركية اقتصادية، على غرار ما هو معمول به في العديد من دول العالم.
وأضاف الدكتور دحدوح أن عصرنة العرض المتحفي ومواكبة التحولات الرقمية باتا ضرورة ملحة، خاصة في ظل امتلاك الأجيال الصاعدة ثقافة واسعة في استخدام الإنترنت والتكنولوجيات الحديثة، ما يستوجب تطوير أساليب العرض المتحفي بما يتماشى مع هذه التحولات.
وأشار في السياق ذاته إلى أهمية الانتقال بالمؤسسات المتحفية من فضاءات لحفظ وعرض التحف والوثائق التاريخية فقط، إلى فضاءات عرض حديثة تعتمد على الوسائط التكنولوجية المتطورة، بما يسمح بجذب أكبر عدد من الزوار والسياح، والمساهمة في دعم التنمية المحلية المستدامة.

واختُتمت فعاليات اللقاء بتكريم عدد من المشاركين، مع تسليم مسدس تاريخي يعود للمجاهد خالد بولحفة، في سياق إبراز رموز الثورة وتعزيز حفظ الذاكرة الوطنية.

