3
0
الجزائر تؤكد التزامها بحماية التراث ومكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية

افتتحت وزيرة الثقافة والفنون اللقاء المنظم بقصر الثقافة بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية، مؤكدة أن هذا الموعد الدولي يحمل أبعاداً إنسانية وحضارية عميقة، ويجسد حرص الجزائر على صون تراثها الوطني باعتباره ركناً أساسياً في بناء الهوية الثقافية والسيادة الرمزية للدولة.
هارون الرشيد بن حليمة

وأشارت الوزيرة إلى أن الجزائر، بتاريخها العريق ومخزونها الحضاري، تبذل جهوداً حثيثة لحماية ممتلكاتها الثقافية من خلال تطوير التشريعات وتعزيز التعاون مع الأجهزة الأمنية والجمركية، إلى جانب الانخراط الفاعل في المبادرات الدولية، لاسيما تلك التي ترعاها منظمة اليونسكو. كما أكدت أن الوزارة تعمل على تكوين الإطارات وتحديث آليات التنسيق لضمان حماية التراث المادي واللامادي.
وأعربت الوزيرة عن تقديرها للبروفيسور منير بوشناقي، الخبير الدولي والمدير الأسبق لمركز التراث العالمي باليونسكو، نظير دعمه لمساعي الجزائر في تصنيف الموروث الثقافي، مشيرة إلى أن إشراكه ضمن الفريق الوطني يعكس ثقة الدولة في كفاءاته. واختتمت كلمتها بالتأكيد على أن الجزائر ستواصل التزامها كشريك فاعل في الجهود الدولية لحماية التراث الإنساني وصون القيم الثقافية المشتركة.
وفي ذات الصدد، شدد البروفيسور منير بوشناقي، الخبير الدولي في مجال التراث الثقافي والمدير الأسبق لمركز التراث العالمي باليونسكو، على أن مكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية تتطلب مقاربة شاملة تقوم على التعاون الدولي وتبادل الخبرات والمعلومات بين مختلف الدول والمنظمات المعنية.

وأوضح بوشناقي أن التراث الثقافي ليس مجرد موروث مادي فحسب، بل هو ركيزة لهوية الشعوب وذاكرتها التاريخية، ما يجعل من حمايته واجباً وطنياً وأخلاقياً وإنسانياً. وأضاف أن الجزائر تعد نموذجاً يُحتذى به في المنطقة، بفضل ما تبذله من جهود في حماية تراثها واسترجاع القطع الأثرية المهربة عبر العالم.
وأكد المتحدث أن العمل المستمر على تحديث القوانين وتكوين الإطارات وتعزيز الوعي المجتمعي يمثل أساساً في مواجهة ظاهرة الاتجار غير المشروع، داعياً إلى توسيع الشراكات مع الهيئات الدولية وعلى رأسها اليونسكو، من أجل تعزيز الأمن الثقافي العالمي وصون الذاكرة الإنسانية المشتركة.

