163
0
"العدوان على لبنان: 1422 شهيداً و4294 جريحاً ودمار واسع بالبنية التحتية"

أعلنت وزارة الصحة العامة في لبنان، اليوم السبت، عن إرتفاع حصيلة العدوان الصهيوني المتواصل على البلاد منذ الثاني من مارس الماضي إلى 1422 شهيداً و4294 جريحاً وفق ما نقلته الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام.
ضياء الدين سعداوي
وأوضح التقرير اليومي لمركز عمليات طوارئ الصحة أن بين الشهداء 125 طفلاً و91 امرأة على الأقل، فيما تجاوز عدد الجرحى من الأطفال 430 طفلاً ، مما يعكس حجم الكارثة الإنسانية التي يخلفها العدوان.
14 قتيلًا في غارات اليوم.. ودمار واسع بالبنية التحتية
أفادت وكالة الأنباء اللبنانية بمقتل 14 شخصاً على الأقل وإصابة أكثر من 25 آخرين في سلسلة غارات جوية وطائرات مسيرة شنتها قوات الإحتلال اليوم السبت على مناطق متفرقة في جنوب لبنان. وأوضحت الوكالة أن خمسة أشخاص، بينهم سيدتان، قضوا في غارة استهدفت تقاطع معركة – صور، فيما قتل شخصان من العائلة نفسها في غارة على بلدة عين بعال، بينما لا تزال الزوجة مفقودة. كما قضى شخص في غارة استهدفت ميناء الصيادين في مدينة صور، واثنان آخران في قصف بطائرة مسيرة على طريق قدموس شمال المدينة.
وفي قضاء النبطية، استهدفت غارة إسرائيلية منزلاً على طريق حبوش – كفررومان، ما أدى إلى مقتل شخصين وإصابة خمسة آخرين. كما تعرضت بلدة قانا وجوارها لعدة غارات، أوقعت قتيلًا وعدة جرحى، وأصيب 11 شخصاً بينهم ثلاثة مسعفين من الدفاع المدني اللبناني في غارتين استهدفتا منطقة الحوش في صور، وتسبب القصف بأضرار في المستشفى الإيطالي اللبناني.
تدمير جسور وعزل الجنوب
في إطار إستراتيجية ممنهجة تهدف إلى عزل المناطق الجنوبية، قصفت طائرات الإحتلال يوم الجمعة جسراً يربط سحمر بمشغرة فوق نهر الليطاني، بعد أن حذرت مسبقاً من استهداف جسرين "لمنع نقل تعزيزات ومعدات عسكرية" لحزب الله. وذكرت وسائل إعلام لبنانية أن الجسر الثاني تعرض للقصف أيضاً ليرتفع بذلك عدد الجسور التي دمرها الإحتلال فوق نهر الليطاني إلى خمسة، في منطقة يسعى الجيش الإسرائيلي لإقامة "منطقة أمنية" فيها. وأظهرت لقطات المصورين حجم الدمار الهائل الذي أحدثته ثلاثة أو أربعة صواريخ في جسر القاسمية، حيث أحدثت حفرا ضخمة أدت إلى تعطيله بشكل كامل.
استهداف القطاع الصحي والطواقم الطبية
أكدت وزارة الصحة اللبنانية إستمرار الهجمات الممنهجة على القطاع الصحي، حيث ارتفع عدد شهداء الطواقم الطبية إلى 53 شهيداً و137 مصاباً مع خروج خمسة مستشفيات عن الخدمة نتيجة التهديدات المباشرة والاعتداءات خلال العمليات العسكرية. وقد تعرض مستشفى صور الإيطالي لأضرار جراء القصف، في انتهاك صريح للقانون الدولي الإنساني الذي يحمي المنشآت الصحية أثناء النزاعات.
عمليات عسكرية إسرائيلية موسعة
أعلن جيش الإحتلال الإسرائيلي اليوم السبت أنه بدأ شن غارات على "بنية تحتية لحزب الله" في الضاحية الجنوبية لبيروت، بعد أن دمر جسراً في شرق لبنان لمنع تعزيزات الحزب من العبور. وأكد الجيش أنه قصف خلال اليوم أكثر من 140 هدفاً لحزب الله، بما في ذلك معسكرات تدريب ومخازن أسلحة ومنصات إطلاق صواريخ ومقرات تابعة لوحدة "الرضوان".
حزب الله يعلن تنفيذ 6 هجمات
في المقابل، أعلن حزب الله اليوم السبت تنفيذ ست هجمات على مستوطنة إسرائيلية وقوات الإحتلال وآليات ومواقع عسكرية، مؤكداً أن العمليات تأتي "دفاعًا عن لبنان وأهله" في وجه الهجوم الإسرائيلي. وأشار البيان إلى استهداف ثكنة ليمان شمال مستوطنة نهاريّا بالطائرات المسيرة، بالإضافة إلى قصف جنود وآليات عسكرية إسرائيلية في مثلث الخليل ببلدة مارون الراس ومنطقة تلة الصدر في بلدة عيتا الشعب. كما أعلن الحزب استهداف دبابة ميركافا إسرائيلية في بلدة حولا بصاروخ موجه.
خسائر بشرية في صفوف الإحتلال
في تطور لافت، أعلن جيش الإحتلال مقتل جندي برتبة رقيب أول وإصابة آخر بجروح خطيرة خلال المعارك في لبنان، وأفادت مصادر عبرية أن الحادثة وقعت جراء "نيران صديقة" خلال عملية توغل نفذتها قوة من وحدة "الكوماندوس" في بلدة شبعا قرب الحدود الجنوبية. وتشير التفاصيل إلى أن القوة توغلت فجر السبت في مزارع شبعا بهدف اعتقال شخص لبناني يُشتبه بتزويده حزب الله بمعلومات، وخلال العملية أطلق أحد الجنود النار على عناصر من قوته نفسها.
الوضع الإنساني كارثي والنزوح يتسارع
حذر مسؤول الإغاثة الطارئة في الأمم المتحدة توم فليتشر، أمس الجمعة، من خطر "إحتلال جديد" في جنوب لبنان، مشيراً إلى أن نحو 200 ألف لاجئ ونازح فروا من لبنان إلى سوريا خلال الأسابيع الأخيرة، وأن شخصاً واحداً من بين كل خمسة أشخاص في لبنان نازح حالياً. ووصف فليتشر الوضع بأنه يشهد "دماراً هائلاً" و"تهجيرا قسريا نشطا"، محذراً من أن "هناك خطراً حقيقياً من إحتلال جديد، ومن أراض محتلة جديدة في جنوب لبنان".
وفي مدينة صور التي تجسد مأساة الجنوب، دفعت الغارات المتواصلة مئات الآلاف إلى النزوح، وسط تهديدات إسرائيلية بإخلاء مناطق واسعة جنوبي نهر الزهراني. وتكشف المدينة عن مقابر مؤقتة ودمار واسع، فيما يروي السكان حكايات فردية تختصر حجم الكارثة، كقصة المسعف أحمد الذي قضى جراء القصف بينما كان يؤدي واجبه الإنساني.
قوات اليونيفيل في مرمى النيران
أعلنت قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) إصابة ثلاثة من حفظة السلام التابعين لها في إنفجار وقع داخل أحد مراكزها في بلدة العديسة جنوب البلاد، ليكون الثالث من نوعه خلال أسبوع. كما أفاد مسؤول أمني أممي بأن القوات الإسرائيلية دمرت 17 كاميرا مراقبة تابعة لليونيفيل في بلدة الناقورة خلال 24 ساعة، في تصعيد خطير ضد البعثة الأممية. وأدان مجلس الأمن الدولي في وقت سابق من هذا الأسبوع الهجمات الإسرائيلية على اليونيفيل التي أدت إلى مقتل ثلاثة من حفظة السلام الإندونيسيين.

